فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 4996

وفي هذه السنة دخل أبو مسلم مدينة مرو في ربيع الآخر وقيل في جمادى الأولى وكان السبب في ذلك في اتفاق ابن الكرماني معه أن ابن الكرماني ومن معه وسائر القبائل بخراسان لما عاقدوا نصرا على أبي مسلم عظم عليه وجمع أصحابه لحربهم فكان سليمان بن كثير بازاء ابن الكرماني فقال له سليمان أن أبا مسلم يقول لك أما تأنف من مصالحة نصر وقد قتل بالأمس أباك وصلبه وما كنت أحسبك تجامع نصرا في مسجد تصليان فيه فاحفظه هذا الكلام فرجع عن رأيه وانتقض صلح العرب فلما انتقض صلحهم بعث نصر إلى أب مسلم يلتمس منه أن يدخل مع مضر وبعث أصحاب ابن الكرماني وهم ربيعة واليمن إلى أبي مسلم بمثل ذلك فراسلوه بذلك أياما فأمرهم أبو مسلم أن يقدم عليه وفد الفريقين حتى يختار أحدهما ففعلوا وأمر أبو مسلم الشيعة أن يختاروا ربيعة واليمن فان السلطان في مضر وهم أصحاب مروان وعماله وقتلة يحيى بن زيد فقدم الوفدان فجلس أبو مسلم وأجلسهم وجمع عنده من الشيعة سبعين رجلا فقال لهم ليختاروا أحد الفريقين فقام سليمان كثير من الشيعة فتكلم وكان خطيبا مفوها فاختار ابن الكرماني وأصحابه ثم قام أبو منصور طلحة بن زريق النقيب فاختارهم أيضا ثم قام مرثد بن شقيق السلمي فقال أن مضر قتله آل النبي وأعوان بني أمية وشيعة مروان الجعدي وعماله ودماؤنا في أعناقهم وأموالنا في أيديهم ونصر بن سيار عامل مروان يتعد أموره ويدعو له على منبره ويسميه أمير المؤمنين ونحن نبرا إلى الله عز وجل من أن يكون نصر على هدى وقد اخترنا علي بن الكرماني وأصحابه فقال السبعون القول ما قال مرثد بن شقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت