فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 4996

رأى القمي ذلك جمع كل جرس في عسكره وجعلها في أعناق خيله ثم حملوا على البجاة فنفرت إبلهم لأصوات الأجراس فحملتهم على الجبال والأودية وتبعهم المسلمون قتلا وأسرا حتى أدركهم الليل وذلك أول سنة إحدى وأربعين ومائتين ثم رجع إلى معسكره ولم يقدر على إحصاء القتلى لكثرتهم ثم إن ملكهم علي بابا طلب الأمان فأمنه على أن يرد مملكته وبلاده فأدى إليهم الخراج للمدة التي كان منعها وهي أربع سنين وسار مع القمي إلى المتوكل واستخلف على مملكته ابنه فيعس فلما وصل إلى المتوكل خلع عليه وعلى أصحابه وكسا جمله رحلا مليحا وجلال ديباج وولى المتوكل البجاة طريق مصر ما بين مصر ومكة سعدا الخادم الإيتاخي فولى الإيتاخي محمدا القمي فرجع إليها ومعه علي بابا وهو على دينه وكان معه صنم من حجارة كهيئة الصبي يسجد له

وفيها مطر الناس بسامرا مطرا شديدا في آب وقيل فيها إنه أنهي إلى المتوكل أن عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم صاحب خان عاصم ببغداد يشتم أبا بكر وعمر وعائشة وحفصة فكتب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر أن يضربه بالسياط فإذا مات رمى به في دجلة ففعل ذلك وألقي في دجلة وفيها وقع بها الصدام فنفقت الدواب والبقر وفيها أغارت الروم على عين زربة فأخذت من كان بها أسيرا من الزط مع نسائهم وذراريهم ودوابهم وفيها أكثر محمد صاحب الأندلس من الرجال بقلعة رباح وتلك النواحي ليقفوا على أهل طليطلة وسير الجيوش إلى غزو الفرنج مع موسى فدخلوا بلادهم ووصلوا إلى ألية والقلاع وافتتحوا بعض حصونها وعادوا ومات في هذه السنة يعقوب بن إبراهيم المعروف بقوصرة صاحب بريد مصر والغرب وحج بالناس عبد الله بن محمد بن داود وحج جعفر بن دينار وهو والي الطريق واحداث الموسم وفيها كثر انقضاض النجوم فكانت كثيرة لا تحصى فبقيت ليلة من العشاء الآخرة إلى الصبح وفيها كانت بالري زلزلة شديدة هدمت المساكن ومات تحتها خلق كثير لا يحصون وبقيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت