فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 4996

في هذه السنة هاجت الروم وقصدوا الثغور ودخلوا سميساط وغنموا جميع ما فيها من مال وسلاح وغير ذلك وضربوا في الجامع بالناقوس أوقات الصلاة

ثم إن المسلمين خرجوا في أثر الروم وقاتلوهم وغنموا منهم غنيمة عظيمة

فأمر المقتدر بالله بتجهيز العساكر مع مؤنس المظفر وخلع المقتدر عليه في ربيع الآخر ليسير

فلما لم يبق إلا الوداع امتنع مؤنس من دخول دار الخليفة للوداع واستوحش من المقتدر بالله وظهر ذلك

وكان سببه أن خادما من خدام المقتدر حكى لمؤنس أن المقتدر بالله أمر خواص خدمه أن يحفروا جبا في دار الشجرة ويغطوه ببراية وتراب

وذكر أنه يجلس فيه لوداع مؤنس فإذا حضر وقاربها ألقاه الخدم فيها وخنقوه وأظهروه ميتا

فامتنع مؤنس من دخول دار الخليفة وركب إليه جميع الأجناد وفيهم عبد الله بن حمدان وإخوته

وخلت دار الخليفة وقالوا لمؤنس نحن نقاتل بين يديك إلى أن تنبت لك لحية فوجه إليه المقتدر رقعة بخطه يحلف له على بطلان ما بلغه

فصرف مؤنس الجيش وكتب الجواب انه العبد المملوك وأن الذي أبلغه ذلك قد كان وضعه من يريد إيحاشه من مولاه وأنه ما استدعى الجند وإنما هم حضروا وقد فرقهم

ثم إن مؤنسا قصد دار المقتدر في جمع من القواد ودخل إليه وقبل يده وحلف المقتدر على صفاء نيته له وودعه وسار إلى الثغر في العشر الآخر من ربيع الآخر

وخرج لوداعه أبو العباس بن المقتدر وهو الراضي بالله علي بن عيسى

في هذه السنة وردت الأخبار بمسير أبي طاهر القرمطي من هجر نحو الكوفة

ثم وردت الأخبار من البصرة بأنه اجتاز قريبا منهم نحو الكوفة

فكتب المقتدر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت