فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 4996

وفيها خرج ثابت بن نعيم بعد أهل مصر والغوطة وكان خروجه في أهل فلسطين وانتفض على مروان أيضا واتى طبرية فحاصرها وعليها الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم ابن أخي عبد الملك فقاتله أهلها أياما فكتب مروان بن محمد إلى أبي الورد يأمره بالمسير إليهم فسار إليهم فلما قرب منه خرج أهل طبريا على ثابت فهزموه واستباحوا عسكره وانصرف إلى فلسطين منهزما وتبعه أبو الورد فالتقوا واقتتلوا فهزمه أبو الورد ثانية وتفرق أصحابه واسر ثلاثة من الواده وبعث بهم إلى مروان وتغيب ثابت وولده رفاعة استعمل مروان على فلسطين الدماحن بن عبد العزي الكناني فظفر بثابت وبعثه إلى مروان موثقا بعد شهرين فأمر به وبأولاده الثلاثة فقطعت أيديهم وأرجلهم وحملوا إلى دمشق فالقوا على باب المسجد ثم صلبهم على أبواب دمشق

وكان مروان بدير أيوب فبايع لابنيه عبيد الله وعبد الله وزوجهما ابنتيا هاشم بن عبد الملك وجمع لذلك بني أمية واستقام له الشام ما خلا تدمر فسار إليها فنزل القسطل وبينه وبين تدمر أياما وكانوا قد غوروا المياه فاستعمل المزاد والقرب والإبل وكلمه الابرش بن وليد وسليمان بن هشام وغيرهما وسألوه أن يرسل إليهم فأذن لهم في ذلك وسار ابرش وخوفهم وحذرهم فأجابوا إلى الطاعة وهرب نفر منهم إلى البر ممن لم يثق بمروان ورجع الابرش إبراهيم إلى مروان ومعه من أطاع بعد أن هدم سوريا وكان مروان قد سير يزيد بن عمر بن هبيرة بين يديه إلى العراق لقتال الضحاك الخارجي وضرب على أهل الشام بعثا وأمرهم باللحاق بيزيد وسار مروان إلى الرصافة فاستأذنه سليمان بن هشام ليقيم أياما ليقوى من معه ويستريح ظهره فأذن له وتقدم مروان إلى قرقيسيا أبوها ابن هبيرة ليقدمه إلى الضحاك فرجع عشرة آلاف ممن كان مروان قد أخذه من أهل الشام لقتال الضحاك فأقاموا بالرصافة ودعوا سليمان إلى خلع مروان فأجابهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت