فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 4996

في هذه السنة أسرت الروم عبد الله بن رشيد بن كاوس

وكان سبب ذلك أنه دخل بلد الروم في أربعة آلاف من أهل الثغور الشامية فغنم وقتل فلما رحل عن البدندون خرج عليه بطريق سلوقية وبطريق قرة كوكب وخرشنة فاحدقوا بالمسلمين فنزل المسلمون وعرقبوا دوابهم وقاتلوا فقتلوا إلا خمسمائة فإنهم حملوا حملة رجل واحد ونجوا على دوابهم

وقتل الروم وأسروا عبد الله بن رشيد بعد ضربات أصابته وحمل إلى ملك الروم

قد ذكرنا سنة اثنتين وستين ومائتين مسير سليمان بن جامع إلى البطائح وما كان منه مع أغرتمش فلما أوقع به كتب إلى صاحبه يستأذنه في المسير إليه ليحدث به عهدا ويصلح أمور منزله فأذن له في ذلك

فأشار عليه الحياتي أن يتطرق إلى عسكر تكين البخاري وهو بيزدود فقبل قوله وسار إلى تكين

فلما كان على فرسخ منه قال له الحياتي الرأي أن تقيم أنت ههنا وأمضي أنا في السميريات وأجر القوم إليك فيأتونك وقد تعبوا فتنال منهم حاجتك

ففعل سليمان ذلك

وجعل بعض أصحابه كمينا ومضى الحياتي إلى تكين فقاتله ساعة ثم تطارد لهم فتبعوه فأرسل إلى سليمان يعلمه ذلك

وقال لأصحابه وهو بين يدي أصحاب تكين شبه المنهزم ليسمع أصحاب تكين قوله فيطمعوا فيه غررتموني وأهلكتموني وكنت نهيتكم عن الدخول ههنا فأبيتم ولا أرانا ننجوا منه

وطمع أصحاب تكين وجدوا في طلبه وجعلوا ينادون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت