فهرس الكتاب

الصفحة 2790 من 4996

بلبل في قفص

فما زالوا كذلك حتى جازوا موضع الكمين وقاربوا عسكر سليمان وقد كمن أيضا خلف جدار هناك

فخرج سليمان إليهم في أصحابه فقاتلهم

وخرج الكمين من خلفهم وعطف الحياتي على من في النهر فاشتد القتال فانهزم أصحاب تكين من الوجوه كلها وركبهم الزنج يقتلونهم ويسلبونهم أكثر من ثلاثة فراسخ وعادوا عنهم

فلما كان الليل عاد الزنج إليهم وهم في معسكرهم فكبسوه فقاتلهم تكين وأصحابه فانكشف سليمان

ثم عبى أصحابه فأمر طائفة أن تأتيهم من جهة ذكرها لهم وطائفة في الماء وأتى هو في الباقين فقصدوا تكين من جهاته كلها فلم يقف من أصحابه أحد وانهزموا وتركوا عسكرهم فغنم الزنج ما فيه وعادوا بالغنيمة واستخلف سليمان الحياتي على عسكره وسار إلى صاحبه وكان ذلك سنة ثلاث وستين ومائتين

فلما سار سليمان إلى الخبيث خرج الحياتي بالعسكر الذي خلفه سليمان معه إلى مازوران لطلب الميرة فاعترضه جعلان فقاتله فانهزم الحياتي وأخذت سفنه

وأتته الأخبار أن منجورا ومحد بن علي بن حبيب اليشكري قد بلغا الحجاجية فكتب إلى صاحبه بذلك فسير إليه سليمان فوصل إلى طهثا مجدا وأظهر أنه يريد قصد جعلان وقدم الحياتي وأمره أن يأتي جعلان ويقف بحيث يراه ولا يقاتله ثم سار سليمان نحو محمد بن علي بن حبيب مجدا فأوقع به وقعه عظيمة وغنم غنائم كثيرة وقتل أخا لمحمد بن علي ورجع وكان ذلك في رجب من هذه السنة أيضا

ثم سار في شعبان إلى قرية حسان وبها قائد يقال له حسن بن خمار تكين فأوقع به فهزمه ونهب القرية وأحرقها وعاد ثم سار في شعبان أيضا إلى مواضع فنهبها وعاد

ثم سار في رمضان وأظهر أنه يريد جعلان بمازوران فبلغت الأخبار إلى جعلان بذلك فضبط عسكره فتركه سليمان وعدل إلى أبا فأوقع به وهو غار وغنم منه ست شذاوات

ثم أرسل الحياتي في جماعة لينتهب فصادفهم جعلان فأخذ سفنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت