فهرس الكتاب

الصفحة 3017 من 4996

عيسى للمقتدر إن سبب غلاء الأسعار إنما هو ضمان حامد لأنه منع من بيع الغلال في البيادر وخزنها

فأمر بفسخ الضمان عن حماد وصرف عماله عن السواد

وأمر علي بن عيسى أن يتولى ذلك فسكن الناس واطمأنوا

وكان أصحاب حامد يقولون إن ذلك الشغب كان بوضع من علي بن عيسى

في هذه السنة ظفر الأمير نصر بن أحمد صاحب خراسان وما وراء النهر بأحمد بن سهل ونحن نذكر حاله من أوله كان هذا أحمد بن سهل من كبار قواد الأمير إسماعيل بن أحمد وولده أحمد بن إسماعيل وولده نصر بن أحمد

وقد تقدم من ذكر تقدمه على الجيوش في الحروب ما يدل على علو منزلته

وهو أحمد بن سهل بن هاشم بن الوليد بن جبلة بن كامكار بن يزدجر بن شهريار الملك

وكان كامكار دهقانا بنواحي مرو وإليه ينسب الورد الكامكاري وهو الشديد الحمرة وهو الذي يسمى بالري القصراني وبالعراق والجزيرة والشام الجوري

ينسب إلى قصران وهي قرية بالري وإلى مدينة جور وهي من مدن فارس وكان لأحمد إخوة يقال لهم محمد والفضل والحسين قتلوا في عصبية العرب والعجم بمرو

وكان أحمد خليفة عمرة بن الليث على مرو فقبض عليه عمرو ونقله إلى سجستان فحبسه بها

فرأى وهو في السجن كأن يوسف النبي عليه السلام على باب السجن فقال له ادع الله أن يخلصني ويوليني فقال له قد أذن الله في خلاصك لكنك لا تلي عملا برأسك

ثم ان أحمد طلب الحمام فأدخل إليها فأخذ النورة فطلى بها رأسه ولحيته فسقط شعره وخرج من الحمام ولم يعرفه أحمد فاختفى فطلبه عمرو فلم يظفر به ثم خرج من سجستان نحو مرو فقبض على خليفة عمرو واستولى عليها واستأمن إلى إسماعيل بن أحمد ببخارى فأكرمه وقدمه ورفع قدره وكان عاقلا كتوما لأسراره

فلما عصى الحسين بن علي سير إليه أحمد فظفر به على ما ذكرناه وضمن له الأمير نصر أشياء لم يف له بها فاستوحش من ذلك فأتاه يوما بعض أصحاب أبي جعفر صعلوك فحادثه فأنشده أحمد بن سهل وقد ذكر حاله وأنهم لم يفوا له بما وعدوه

(ستقطع في الدنيا إذا ما قطعتني ... يمينك فأنظر أي كفيك تبدل)

(وفي الناس إن رثت حبالك واصل ... وفي الأرض عن دار العلا متحول)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت