فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 4996

المسلمين عامة فجهز المكتفي الجيوش

فلما كان أول ربيع الأول سير وصيف بن صوارتكين مع جماعة من القواد والعساكر إلى القرامطة فساروا على طريق خفان فلقيهم زكرويه ومن معه من القرامطة ثامن ربيع الأول فاقتتلوا يومهم ثم حجز بينهم الليل وباتوا يتحارسون

ثم بكروا إلى القتال فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل من القرامطة مقتلة عظيمة

ووصل عسكر الخليفة إلى عدو الله زكرويه فضربه بعض الجند وهو مول بالسيف على رأسه فبلغت الضربة دماغه وأخذه أسيرا وأخذ خليفته وجماعة من خواصه وأقربائه وفيهم ابنه وكاتبه وزوجته واحتوى الجند على ما في العسكر

وعاش زكرويه خمسة أيام ومات

فسيرت جيفته والأسرى إلى بغداد

وانهزم جماعة من أصحابه إلى الشام فأوقع بهم الحسين بن حمدان فقتلوهم جميعا وأخذوا جماعة من النساء والصبيان وحمل رأس زكرويه إلى خراسان لئلا ينقطع الحجاج وأخذ الأعراب رجلين من أصحاب زكرويه يعرف أحدهما بالحداد والآخر بالمنتقم وهو أخو إمرأة زكرويه كانا قد سارا إليهم يدعوانهم إلى الخروج معهم

فلما أخذوهما سيروهما إلى بغداد

وتتبع الخليفة القرامطة بالعراق فقتل بعضهم وحبس بعضهم ومات بعضهم في الحبس

في هذه السنة غزا ابن كيغلغ الروم من طرسوس فأصاب من الروم أربعة آلاف رأس سبي ودواب ومتاعا

ودخل بطريق من بطارقة الروم في الأمان وأسلم

وفيها غزا ابن كيغلغ الروم فبلغ شكند وافتتح الله عليه وسار إلى الليس فغنموا نحوا من خمسين ألف رأس وقتلوا مقتلة عظيمة من الروم وانصرفوا سالمين

وكاتب اندرونقس البطريق المكتفي بالله يطلب منه الأمان وكان على حرب أهل الثغور من قبل ملك الروم فأعطاه المكتفي ما طلب فخرج ومعه مائتا أسير من المسلمين كانوا في حصنه

وكان ملك الروم قد أرسل للقبض عليه فأعطى المسلمين سلاحا وخرجوا معه فقبضوا على الذي أرسله ملك الروم ليقبض عليه ليلا فقتلوا ممن معه خلقا كثيرا وغنموا ما في عسكرهم

فاجتمعت الروم على اندرونقس ليحاربوه فسار إليهم جمع من المسلمين ليخلصوه ومن معه من أسرى المسلمين

فبلغوا قونية فبلغ الخبر إلى الروم فانصرفوا عنه

وسار جماعة من ذلك العسكر إلى اندرونقس وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت