فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 4996

في هذه السنة سار سليمان شاه من الموصل إلى همذان ليتولى السلطنة وقد تقدم سبب قبضه وأخذه إلى الموصل وسبب مسيره إليها أن الملك محمد ابن السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه لما مات أرسل أكابر الأمراء من همذان إلى أتابك قطب الدين مودود بن زنكي صاحب الموصل يطلبون منه إرسال الملك سليمان شاه ابن السلطان محمد بن ملكشاه إليهم ليولوه السلطنة فاستقرت القاعدة بينهم أن يكون سليمان شاه سلطانا وقطب الدين أتابكه وجمال الدين وزير قطب الدين وزيرا لسليمان شاه وتحالفوا على هذا وجهز سليمان شاه بالأموال الكثيرة والبرك والدواب والآلات وغير ذلك مما يصلح للسلاطين وسار ومعه زين الدين علي وعسكر الموصل إلى همذان فلما قاربوا بلاد الجبل أقبلت العساكر إليهم أرسالا كل يوم يلقاه طائفة وأمير فاجتمع مع سليمان شاه عسكر فخافهم زين الدين على نفسه لأنه رأى من تسلطهم على السلطان واطراحهم للأدب معه ما أوجب الخوف معه فعاد إلى الموصل فحين عاد عنه لم ينتظم أمره ولم يتم له ما أراده وقبض العسكر عليه بباب همذان في شوال سنة ست وخمسين وخطبوا لأرسلان شاه ابن الملك طغرل وهو الذي زوج أيلدكز بأمه وسيذكر مشروحا إن شاء الله

في هذه السنة توفي الفائز بنصر الله أبو القاسم عيسى بن اسماعيل الظافر صاحب مصر وكانت خلافته ست سنين ونحو شهرين وكان له لما ولي خمس سنين كما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت