فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 4996

محمد

أخبرك أني لقيت الشام وأهله فكان أحسنهم قولا الذي قال والله لقد مللنا البلاء وضقنا حتى ما فينا لهذا الأمر موضع ولا لنا به حاجة ومنهم طائفة تحلف لئن أصبحنا من ليلتنا وأمسينا من غد ليرفعن أمرنا فكتب إليك وقد غيبت وجهي وخفت على نفسي ثم رجع إلى المدينة

وقيل أتى البصرة وأرسل صاحبا له يشتري له طعاما فاشتراه وجاء به على حمار اسود فادخله الدار التي سكنها وخرج فلم يكن بأسرع من أن كسبت الدار وأخذ موسى وابنه عبد الله وغلامه فأخذوا وحملوا إلى محمد بن سلمان بن علي بن عبد الله بن عباس فلما رأى موسى قال لا قرب الله قرابتكم ولا حيا وجوهكم تركت البلاد كلها إلا بلدا أنا فيه فإن وصلت ارحامكم أغضبت أمير المؤمنين وإن أطعته قطعت أرحامكم ثم أرسلهم إلى المنصور فأمر فضرب موسى وابنه كل واحد خمسمائة سوط فلم يتأوهوا فقال المنصور أعذرت أهل الباطل في صبرهم فما بال هؤلاء فقال موسى أهل الحق أولى بالصبر ثم أخرجهم وأمر بهم فسجنوا

( خبيب بن ثابت ) بالخاء المعجمة المضمومة وبياءين موحدتين وبينهما ياء مثناة من تحتها

ثم إن المنصور أحضر ابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وأمره بالمسير إلى المدينة لقتال محمد فقال شاور عمومتك يا أمير المؤمنين ثم قال فأين قول قول ابن هرثمة

( نزور امرءا لا يمخض القوم سره ... ولا ينتجي الأدنين عما يحاول )

( إذا ما أتى شيئا مضى كالذي أتى ... وإن قال إني فاعل فهو فاعل )

فقال المنصور امض أيهات الرجل فوالله ما يراد غيري وغيرك وما هو إلا أن تشخص أنت وأشخص أنا فسار وسير معه الجنود وقال المنصور لما سار عيسى لا أبالي أيهما قتل صاحبه وبعث محمد بن أبي العباس السفاح وكثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت