فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 4996

فانتهت الأمور إلي وقد أقبل شرها وأدبر خيرها ولكن أليس حسنا وجميلا أن لا تطلع الشمس علي في يوم إلا أحييت فيه حقا وأمت فيه باطلا حتى يأتيني الموت فأنا على ذلك وقال له أيضا يا أمير المؤمنين انقد لأمر الله وإن جاشت بي وبك القدور فقال يا بني إن بادهت الناس بما تقول أحوجوني إلى السيف ولا خير في خير لا يحيا إلا بالسيف فكرر ذلك

قيل كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله نسخة واحدة أما بعد فإن الله عز وجل أكرم بالإسلام أهله وشرفهم وأعزهم وضرب الذلة والصغار على من خالفهم وجعلهم خير أمة أخرجت للناس فلا تولين أمور المسلمين أحدا من أهل ذمتهم وخراجهم فتتبسط عليهم أيديهم وألسنتهم فتذلهم بعد أن أعزهم لله وتهينهم بعد أن أكرمهم الله تعالى وتعرضهم لكيدهم والاستطالة عليهم ومع هذا فلا يؤمن غشهم إياهم فإن الله عز وجل يقول { لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم } { لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض } والسلام فهذا القدر كاف في التنبيه على فضله وعدله

وفي هذه السنة مات محمد بن مروان في قول وأبو صالح ذكوان

وفيها توفي يزيد بن عبد الملك بن مروان الخلافة وكنيته أبو خالد بعهد من أخيه سليمان بعد عمر بن عبد العزيز ولما احتضر عمر قيل له اكتب إلى يزيد فأوصه بالأمة قال بماذا أوصيته إنه من بني عبد الملك ثم كتب إليه أما بعد فاتق يا يزيد الصرعة بعد الغفلة حين لا تقال العثرة ولا تقدر على الرجعة إنك تترك ما تترك لمن لا يحمدك وتصير بعد الغفلة إلى من لا يعذرك والسلام فلما ولي يزيد نزع أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن المدينة واستعمل عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري عليها واستقضى عبد الرحمن سلمة بن عبد الله به عبد الأسد المخزومي وأراد معارضة ابن حزم فلم يجد عليه سبيلا حتى شكا عثمان بن حيان إلى يزيد بن عبد الملك من ابن حزم وانه ضربه حدين وطلب منه أن يقيده منه فكتب يزيد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت