فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 4996

من عبيد الله فلما دخلوا رحب معاوية بالأحنف وأجلسه معه علي سريره فأحسن القوم الثناء علي ابن زياد والأحنف ساكت فقال له معاوية مالك يا أبا بحر لا تتكلم فقال إن تكلمت خالفت القوم فقال معاوية انهضوا فقد عزلته عنكم واطلبوا واليا ترضونه فلم يبق أحد إلا أتي رجلا من بني أمية أو من أهل الشام والأحنف لم يبرح من منزله فلم يأت أحدا فلبثوا أياما ثم جمعهم معاوية وقال لهم من اخترتم فاختلفت كلمتهم والأحنف ساكت فقال مالك لا تتكلم فقال إن وليت عليا أحدا من أهل بيتك لم نعدل بعبيد الله أحدا وإن وليت من غيرهم فانظر في ذلك فرده معاوية عليهم وأوصاه بالأحنف وقبح رأيه في مباعدته فبما هاجت الفتنة لم يف له غير الأحنف

كان يزيد بن مفرغ الحميري مع عباد بن زياد بسجستان فاشتغل عنه بحرب الترك فاستبطأه ابن مفرغ وأصاب الجند الذين مع عباد ضيق في علوفات دوابهم فقال ابن مفرغ

( ألا ليت اللحى كانت حشيشا ... فنعلفها دواب المسلمينا )

وكان عباد بن زياد عظيم اللحية فقيل ما أراد غيرك فطلب فهرب منه وهجاه بقصائد وكان مما هجاه به قوله

( إذا أودي معاوية بن حرب ... فبشر شعب رحلك بانصداع )

( وأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سفيان واضعة القناع )

( ولكن كان أمرا فيه لبس ... علي وجل شديد وارتياع )

وقال أيضا

( ألا أبلغ معاوية بن حرب ... مغلغلة من الرجل اليماني )

( أتغضب أن يقال أبوك عف ... وترضي أن يقال أبوك زان )

( فأشهد أن رحمك من زياد ... كرحم الفيل من ولد الأتان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت