فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 4996

وقدم يزيد بن مفرغ البصرة وعبيد الله بن زياد بالشام عند معاوية فكتب إليه أخوه عباد بما كان منه فأعلم عبيد الله معاوية به وأنشده الشعر واستأذنه في قتل ابن مفرغ فلم يأذن له وأمره بتأديبه ولما قدم ابن مفرغ البصرة استجار بالأحنف وغيره من الرؤساء فلم يجره أحد فاستجار بالمنذر بن الجارود فأجاره وأدخله داره وكانت ابنته عند عبيد الله بن زياد فلما قدم عبيد الله البصرة أخبر بمكان ابن مفرغ وأتي المنذر عبيد الله مسلما فأرسل عبيد الله الشرط إلي دار المنذر فأخذوا ابن مفرغ وأتوه به والمنذر عنده فقال له المنذر أيها الأمير إني قد أجرته فقال يا منذر يمدحك ويهجوني وأبي وتجيره علي ثم أمر به فسقي دواء ثم حمل علي حمار وطيف به وهو يسلح في ثيابه فقال يهجو المنذر

( تركت قريشا أن أجاور فيهم ... وجاورت عبد القيس أهل المشقر )

( أناس أجارونا فكان جوارهم ... أعاصير من فسو العراق المبذر )

( فأصبح جاري من جذيمة نائما ... ولا يمنع الجيران غير المشمر )

وقال لعبيد الله

( يغسل الماء ما صنعت وقولي ... راسخ منك في العظام البوالي )

ثم سيره عبيد الله إلي أخيه عباد بسجستان فكلمت اليمانية بالشام معاوية فيه فأرسل إلي عباد فأخذه من عنده فقدم علي معاوية وقال في طريقه

( عدس ما لعباد عليك إمارة ... أمنت وهذا تحملين طليق )

( لعمري لقد نجاك من هوة الردي ... إمام وحبل للإمام وثيق )

( سأشكر ما أوليت من حسن نعمة ... ومثلي بشكر المنعمين حقيق )

فلما دخل علي معاوية بكي وقال ركب مني ما لم يرتكب من مسلم مثله علي غير حدث قال أولست القائل ألا أبلغ معاوية بن حرب القصيدة فقال لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت