فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 4996

والدتي وأهلي وهم أهلك أيضا على الأرض ليس لهم موضع يأوون إليه فاحسب أن هذا البلد لك تعيرنا إياه ليسكنها أهلي هذه المدة إلى أن يملك مصر فلم يجبه الظاهر في ذلك ولج فلما رأى الأفضل ذلك الحال قال للناصرية وكل من جاء إليهم من الجند إن كنتم جئتم إلي فقد أذنت لكم في العود إلى العادل وإن كنت جئتم إلى أخي الظاهر فأنتم وهو أخبر وكان الناس كلهم يريدون الأفضل فقالوا ما نريد سواك والعادل أحب إلينا من أخيك فأذن لهم في العود فهرب فخر الدين جهاركس وزير الدين قراجة الذي أعطاه الأفضل صرخد فمنهم من دخل دمشق ومنهم من عاد إلى أقطاعه فلما انفسخ الأمر عليهم عادوا إلى تجديد الصلح مع العادل فترددت الرسل بينهم واستقر الصلح على أن يكون للظاهر منبج وأفامية وكفر طاب وقرى معينة من المعرة ويكون للأفضل سميساط وسروج ورأس العين وحملين ورحلوا عن دمشق أول المحرم سنة ثمان وتسعين فقصد الأفضل حمص فأقام بها وسار الظاهر إلى حلب ووصل العادل إلى دمشق تاسع المحرم وسار الأفضل إليه من حمص فاجتمع به بظاهر دمشق وعاد من عنده إلى حمص وسار منها ليتسلم سميساط فتسلمها وتسلم باقي ما استقر له برأس العين وسروج وغيرها

قد ذكرنا مسير محمد بن خرميل من الطالقان واستيلاءه على مروروذ وسؤال جقر التركي نائب علاء الدين محمد خوارزم شاه بمرو أن يكون في جملة عسكر غياث الدين ولما وصل كتاب ابن خرميل إلى غياث الدين في معنى جقر علم أن هذا إنما دعاه إلى الانتماء إليهم ضعف صاحبه فأرسل إلى أخيه شهاب الدين يستدعيه إلى خراسان فسار من غزنة في عساكره وجنوده وعدته وما يحتاج إليه وكان بهراة الأمير عمر بن محمد المرغني نائبا عن غياث الدين وكان يكره خروج غياث الدين إلى خراسان فأحضره غياث الدين واستشاره فأشار بالكف عن قصدها وترك المسير إليها فأنكر عليه ذلك وأراد إبعاده عنه ثم تركه ووصل شهاب الدين في عساكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت