فهرس الكتاب

الصفحة 4771 من 4996

وعساكر سجستان وغيرها في جمادى الأولى من هذه السنة فلما وصلوا إلى ميمنة وهي قرية بين الطالقان وكرزيان وصل إلى شهاب الدين كتاب جقر مستحفظ مرو يطلبه ليسلمها اليه فاستأذن أخاه غياث الدين فأذن له فسار إليها فخرج أهلها مع العسكر الخوارزمي وقاتلوه فأمر أصحابه بالحملة عليهم والجد في قتالهم فحملوا عليهم فأدخلوهم البلد وزحفوا بالفيلة الى ان قاربوا السور فطلب أهل البلد الأمان فأمنهم وكف الناس عن التعرض إليهم وخرج جقر إلى شهاب الدين فوعده الجميل ثم حضر غياث الدين إلى مرو بعد فتحها فأخذ جقر وسيره إلى هراة مكرما وسلم مرو إلى هندوخان ابن ملك شاه بن خوارزم شاه تكش وقد ذكرنا هربه من عمه خوارزم شاه محمد بن تكش إلى غياث الدين ووصاه بالإحسان إلى أهلها

ثم سار غياث الدين إلى مدينة سرخس فأخذها صلحا وسلمها إلى الأمير زنكي بن مسعود وهو من أولاد عمه وأقطعه معها نساو أبيورد ثم سار بالعساكر إلى طوس فأراد الأمير الذي بها أن يمتنع فيها ولا يسلمها فأغلق باب البلد ثلاثة أيام فبلغ الخبر ثلاثة أمناء بدينار ركني فضج أهل البلد عليه فأرسل إلى غياث الدين يطلب الأمان فأمنه فخرج إليه فخلع عليه وسيره إلى هراة ولما ملكها أرسل إلى علي شاه بن خوارزم شاه تكش وهو نائب أخيه علاء الدين محمد بنيسابور يأمره بمفارقة البلد ويحذره إن أقام سطوة أخيه شهاب الدين وكان مع علي شاه عسكر من خوارزم شاه فاتفقوا على الامتناع من تسليم البلد وحصره وخربوا ما بظاهره من العمارة وقطعوا الأشجار وسار غياث الدين إلى نيسابور فوصل إليها أوائل رجب وتقدم عسكر أخيه شهاب الدين إلى القتال فلما رأى غياث الدين ذلك قال لولده محمود قد سبقنا عسكر غزنة بفتح مرو وهم يريدون يفتحون نيسابور فيحصلون بالإسم فاحمل إلى البلد ولا ترجع حتى تصل السور فحمل وحمل معه وجوه الغورية فلم يردهم أحد عن السور حتى اصعدوا علم غياث الدين اليه فلما رأى شهاب الدين علم أخيه على السور قال لأصحابه اقصدوا بنا هذه الناحية واصعدوا السور من ههنا وأشار إلى مكان فيه فسقط السور متهدما فضج الناس بالتكبير وذهل الخوارزميون وأهل البلد ودخل الغورية البلد وملكوه عنوة ونهبوه ساعة من نهار فبلغ الخبر إلى غياث الدين فأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت