فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 4996

إليه أهل العسكر عرفوه وأخبروا عبد الملك الخبر فضحك وقال لا يبعد الله رجلا نصر والله إن قتلهم لذل وان تركهم لحسرة وكف الرجل فلم يعد يسب زفر وقيل إنه هرب من العسكر

ثم إن عبد الملك أمر أخاه محمدا أن يعرض على زفر وابنه الهذيل الأمان على أنفسهما ومن معهما ومالهم وأن يعطيا ما أحبا ففعل محمد ذلك فاجاب الهذيل وكلم أباه وقال له لو صالحت هذا الرجل فقد أطاعه الناس وهو خير لك من ابن الزبير فأجاب على أن له الخيار في بيعته سنة وأن ينزل حيث شاء ولا يعين عبد الملك على قتال ابن الزبير فبينا الرسل تختلف بينهما إذ جاءه رجل من كلب فقال قد هدم من المدينة أربعة أبراج فقال عبد الملك لا أصالحهم وزحف اليهم فهزموا أصحابه حتى أدخلوهم عسكرهم فقال أعطوهم ما أرادوا فقال زفر لو كان قبل هذا لكان أحسن واستقر الصلح على أمان الجميع ووضع الدماء والأموال وأن لا يبايع عبد الملك حتى يموت ابن الزبير للبيعة له في عنقه وأن يعطى مالا يقسمه في أصحابه وخاف زفر أن يغدر به عبد الملك كما غدر بعمرو بن سعيد فلم ينزل إليه فأرسل إليه بقضيب النبي أمانا له فنزل إليه فلما دخل عليه أجلسه معه على سريره فقال ابن عضاة الأشعري أنا كنت أحق بهذا المجلس منه فقال زفر كذبت هناك إني عاديت فضررت وواليت فنفعت ولما رأى عبد الملك قلة مع زفر قال لو علمت أنه في هذه القلة لحاصرته أبدا حتى نزل على حكمي فبلغ قوله زفر فقال إن شئت رجعنا ورجعت فقال بل نفي لك يا أبا الهذيل وقال له عبد الملك يوما بلغني أنك من كندة فقال وما خير من لا يبغي حسدا ولا يدعي رغبة وتزوج مسلمة بن عبد الملك الرباب بنت زفر فكان يؤذن لأخويها الهذيل والكوثر في أول الناس وأمر زفر ابنه الهذيل أن يسير مع عبد الملك إلى قتال مصعب وقال له أنت لا عهد عليك فسار معه فلما قارب مصعبا هرب إليه وقاتل مع ابن الأشتر فلما قتل ابن الأشتر اختفى الهذيل بالكوفة حتى استؤمن له عبد الملك فأمنه كما تقدم

وفي هذه السنة افتتح عبد الملك قيسارية في قول الواقدي وفيها نزع ابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف عن المدينة واستعمل عليها طلحة بن عبيد الله بن عوف وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت