فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 4996

هوذة بن علي الحنيفي وأبو الطفيل أول ذي الحجة وكان قدوم ابن شجرة قبل التروية بيومين فنادي في الناس أنتم آمنون إلا من قاتلنا ونازعنا واستدعي أبا سعيد الخدري وقال له إني لا أريد الإلحاد في الحرم ولو شئت لفعلت لما كان فيه أميركم من الضعف فقل له يعتزل الصلاة بالناس واعتزلها أنا ويختار الناس رجلا يصلي بهم فقال أبو سعيد لقثم ذلك فاعتزل الصلاة واختار الناس شيبة بن عثمان فصلي بهم وحج بهم فلما قضي الناس حجهم رجع يزيد إلي الشام وأقبل خيل علي فأخبروا بعود أهل الشام فتبعوهم وعليهم معقل بن قيس فأدركوهم وقد رحلوا عن وادي القري فظفروا بنفر منهم فأخذوهم أسري وأخذوا ما معهم ورجعوا بهم إلي أمير المؤمنين ففادي بهم أسري كانت له عند معاوية

الرهاوي منسوب إلي الرها قبيلة من العرب وقد ضبطه عبد الغني بن سعيد بفتح الراء قبيلة مشهورة وأما المدينة فبضم الراء

وفيها سير معاوية عبد الرحمن بن قباث بن أشيم إلي بلاد الجزيرة وفيها شبيب بن عامر جد الكرماني الذي كان بخراسان وكان شبيب بنصيبين فكتب إليه كميل بن زياد وهو بهيت يعلمه خبرهم فسار كميل إليه نجدة له في ستمائة فارس فأدركوا عبد الرحمن ومعه معن بن يزيد السلمي فقاتلهما كميل وهزمهما فغلب علي عسكرهما وأكثر القتل في أهل الشام وأمر أن لا يتبع مدبر ولا يجهز علي جريح وقتل من أصحاب كميل رجلان وكتب إلي علي بالفتح فجازاه خيرا وأجابه جوابا حسنا ورضي عنه وكان ساخطا عليه لما تقدم ذكره

وأقبل شبيب بن عامر من نصيبين فرأي كميلا قد أوقع بالقوم فهنئه بالظفر وأتبع الشاميين فلم يلحقهما فعبر الفرات وبث خيله فأغارت علي أهل الشام حتى بلغ بعلبك فوجه معاوية إليه حبيب بن مسلمة فلم يدركه ورجع شبيب فأغار علي نواحي الرقة فلم يدع للعثمانية به ماشية إلا استاقها ولا خيلا ولا سلاحا إلا أخذه وعاد إلي نصيبيين وكتب إلي علي فكتب إليه علي ينهاه عن أخذ أموال الناس إلا الخيل والسلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت