فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 4996

الكوفي أن يكتب إلى البريدي يعاتبه على الأشياء ويأمره بإعادة عسكره من حصن مهدي فكتب إليه في ذلك فأجاب بأن أهل البصرة يخفون القرامطة وابن يزداد عاجز عن حمايتهم وقد تمسكوا بأصحابي لخوفهم وكان أبو طاهر الهجري قد وصل إلى الكوفة في الثالث والعشربن من ربيع الآخر فخرج ابن رائق في عساكره إلى قصر ابن هبيرة وأرسل إلى القرمطي فلم يستقر بينهم أمر فعاد القرمطي إلى بلده فعاد حينئذ ابن رائق وسار إلى واسط فبلغ ذلك البريدي فكتب إلى عسكره بحصن مهدي يأمرهم بدخول البصرة وقتال من منعهم وأنفذ اليهم جماعة من الحجرية معونة لهم فأنفذ ابن يزداد جماعة من عنده ليمنعهم من دخول البصرة فاقتتلوا بنهر الأمير فانهزم أصحاب ابن يزداد فأعادهم وزاد في عدتهم كل متجند في البصرة واقتتلوا ثانيا فانهزموا أيضا ودخل إقبال وأصحاب البريدي البصرة وانهزم ابن يزداد إلى الكوفة وقامت القيامة على ابن رائق وكتب إلى أبي عبد الله البريدي يتهدده ويأمره باعادة أصحابه من البصرة فاعتذر ولم يفعل وكان أهل البصرة في أول الأمر يريدون البريدي لسوء سيرة ابن يزداد

لما وصل جواب الرسالة من البريدي إلى ابن رائق بالمغالطة عن اعادة جنده من البصرة استدعى بدرا الخرشنني وخلع عليه وأحضر بجكم أيضا وخلع عليه وسيرهما في جيش وأمرهم أن يقيموا بالجامدة فبادر بجكم ولم يتوقف على بدر ومن معه وسار إلى السوس فبلغ ذلك البريدي فأخرج إليه جيشا كثيفا في ثلاثة آلاف مقاتل ومقدمهم غلامه محمد المعروف بالحمال فاقتتلوا بظاهر السوس وكان مع بجكم مائتان وسبعون رجلا من الأتراك فانهزم أصحاب البريدي وعادوا إليه فضرب البريدي محمد الحمال وقال انهزمت بثلاثة آلاف من ثلاثمائة فقال له أنت ظننت أنك تحارب ياقوتا المدبر قد جاءك خلاف ما عهدت فقام إليه وجعل يلكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت