فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 4996

بغداد فإن الموكب أمر بالخروج الى لقاء الرأس فخرج الناس كافة فلما دخلوا بالرأس درب حبيب وقع الصوت بموت ابن الخليفة فأعيد الرأس وهذا دأب الدنيا لا يصفو أبدا فرحها من ترح وقد تخلص مصائبها من شائبة الترح

في هذه السنة في شعبان ملك خوارزمشاه محمد بن تكش مدينة غزنة واعمالها وسبب ذلك أن خوارزمشاه لما استولى على عامة خراسان وملك باميان وغيرها ارسل الى تاج الدين صاحب غزنة وقد تقدمت اخباره حتى ملكها يطلب منه ان يخطب له ويضرب السكة باسمه ويرسل إليه فيلا واحدا ليصالحه وبيده غزنة ولا يعارضه فيها فأحضر الأمراء واعيان دولته واستشارهم وكان فيهم اكبر امير اسمع قتلغ تكين وهو من مماليك شهاب الدين الغوري ايضا وإليه الحكم في دولة الدز وهو النائب عنه يغزنة فقال الرأي أن يخطب له وتعطيه ما طلب وتستريح من الحرب والقتال وليس لنا بهذا السلطان قوة فقال الجماعة مثل قوله فأجاب الى ما طلب منه وخطب لخوارزمشاه وضرب السكة باسمه وأرسل إليه رسولا وأعاد رسوله اليه ومضى إلى الصيد فأرسل قتلغ تكين من غزنة إلى خوارزمشاه يطلبه ليسلم إليه غزنة فسار مجدا وسبق خبره فسلم إليه قتلغ تكين غزنة وقلعتها فلما دخل اليها قتل من بها من عسكر الغورية لا سيما الأتراك فوصل الخبر إلى الدز بذلك فقال ما فعل قتلغ تكين وكيف ملك القلعة مع وجوده فيها فقيل هو الذي احضره وسلم إليه فمضى هاربا هو ومن معه إلى لهاوور وأقام خوارزمشاه بغزنة فلما تمكن منها احضر قتلغ تكين فقال له كيف حالك مع الدز وكان عالما به وإنما أراد أن تكون له الحجة عليه فقال كلآنا مماليك شهاب الدين ولم يكن الدز يقيم بغزنة إلا أربعة اشهر الصيف وانا الحاكم فيها والمرجع إلييي في كل الأمور فقال له خوارزمشاه اذا كنت لا ترعى لرفيقك ومن احسن اليك صحبته وإحسانه فكيف يكون حالي أنا معك وما الذي تصنع مع ولدي إذا تركته عندك فقبض عليه وأخذ منه أموالا جمة حملها ثلاثون دابة من أصناف الأموال والأمتعة وأحضر أربعمائة مملوك فلما أخذ ماله قتله وترك ولده جلال الدين بغزنة مع جماعة من عسكره وامرائه وقيل إن ملك خوارزمشاه غزنة كان سنة ثلاث عشرة وستمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت