فهرس الكتاب

الصفحة 3842 من 4996

بالمصلحين بن قبائلهم فاستمالوهم وقربوهم حتى حصلوا منهم نحو ألفي رجل من أهل البغي والفساد فتركوهم في مكان وخندقوا عليهم وحفظوهم ثم أخرجوهم قوما بعد قوم فقتلوهم فحينئذ دانت لهم أكثر قبائل الصحراء وهابوهم فقويت شوكة المرابطين هذا وعبد الله بن ياسين مشتغل بالعم وقد صار عنده منهم جماعة يتفقهون ولما استبد بالأمر هو وأبو بكر بن عمر عن الجوهر الجدالي وبقي لا حكم له تداخله الحسد وشرع سر في فساد الأمر فعلم بذلك منه وعقد له مجلس وثبت عليه ما نقل عنه فحكم ما عليع بالقتل لأنه نكس البيعة وشق تالعصا وأراد محاربة أهل الحق فقتل بعد أن صلى ركعتين وأظهر السرور بالقتل طلبا للقاء الله تعالى فاجتمعت القبائل على طاعتهم ومن خالفهم قتلوه

فلما كان سنة خمسين وأربعة قحطت بلادهم فأمر ابن ياسين ضعفاءهم بالخروج إلى السوق الزكاة فخرج منهم نحو تسعمائة رجل فقدموا سجلماسة وطلبوا الزكاة فجمعوا لهم شيئا له قدر وعادوا ثم إن الصحراء ضاقت عليهم وأرادوا إظهار كلمة الحق والعبور إلى الأندلس ليجاهدوا الكفار فخرجوا إلى السوس الأقصى فجمع لهم أهل السوس وقاتلوهم فانهزم اللمرابطون وقتل عبد الله بن ياسين الفقيه فعاد أبو بكر بن عمر فجمع جيشا وخرج إلى السوس في ألأفي راكب فاجتمع من بلاد السوس وزناتة اثنى عشر ألف فارس فأرسل إليهم وقال افتحوا لنا الطريق لنجوز إلى الأندلس ونجاهد أعداء الإسلام فأبوا من ذلك فصلى أبو بكر ودعا الله تعالى وقال اللخم إن كنا على الحق فانصرنا وإلا فأرحنا من هذه الدنيا ثم قاتلهم وضدق هو وأصحابه القتال فنصرهم اله تعالى وهزم أهل السوس ومن معهم وأكثر القتل فيهم وغنم المرابطون أموالهم وأسلابهم وقوية نفسه ونفوس أصحابه وساروا إلى سجلماستة فنزلوا عليها وطلوا من أهلها الزكاة فامتنعوا عليهم وسار إليهم صاحب سجلماسة فقاتلهم وقتلوا ودخلوا سجلماسة واستولوا عليها وكان ذلك سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة

لما ملك أبو بكر بن عمر سجلماسة استعمل عليها يوسف بن تاشفين اللمتوني وه ومن بني عمه الأقربين ورجع إلى الصحراء فأحسن يوسف السيرة في الرعية ولم يأخذ منهم سوى الزكاة فأقام بالصحراء مدة ثم عاد أبو بكر بن عمر إلى سجلماسة فاقام بها سنة والخطبة والأمر والنهي له واستخلف عليها ابن أخيه أبا بكر بن إبراهيم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت