فهرس الكتاب

الصفحة 3841 من 4996

من اليمن أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه فسيرهم إلى الشام وانتقلوا إلى مصر ودخلوا المغرب مع موسى بن نصير وتوجهوا مع طارق غللا طنجة فأحبوا الانفراد فدخلوا الصحراء واستوطنونها إلى هذه الغاية فلما كان هذه السنة توجه رجل منهم اسمه الجوهر من قبيلة جدالة إلى إفريقية طالبا للحج وكان محبا للدين وأهله فمر بفقيه بالقيروان وعنده جماعة يتفقهون قيلة هو أبو عمران الفارسي في غالب الظن فاصغى الجوهر غليع وأعجبهم حالهم فلمل انصرف من الحج قال للفقيه ما عندنا في الصحراء من هذه شيء غير الشهادتين والصلاة في بعض الخاصة فابعث معي من يعلمهم شرائع الإسلام فأرسل معه رجى اسمه عبد الله بن ياسين الكزولي وكان فقيها صالحا شهما فسار معه حتى أتيا قبيلة لمتونة فنزل الجوهر عن جمله وأخذ بزمام جمل عبد الله بن ياسين تعظيما لشريعة الإسلام فأقبلوا إلى الجوهر يهنؤنه بالسلامة وسألوه عن الفقيه فقال هذا حامل سنة رسول الله قد جاء يعلمكم ما يلزم في دين الإسلام فرحبوا بهما وأنزلوهما وقالوا تذكر لنا شريعة الإسلام فعرفهم عقائد الإسلام وفرائضه فقالوا أما ما ذكرت من الصلاة والزكاة فهو قريب وأما قولك من قتل يقتل ومن سرق يقطع ومن زنا يجلد أو يرجم فأمر لا نلتزمه اذهب إلى غيرنا فرحلا عنهم نظر إليهما شيخ كبير فقال لا بد وأن يكون لهدذا الجمل في هذه الصحراء شأن يذكر في العتالم فانتهى الجوهر والفقيه إلى جدالة قبيل الجوهر فدعاهم عبد الله بن ياسين والقبائل الذيم يجاورونهم إلى حكم الشريعة فمنهم من أطاع ومنهم من أعرض وعصى

ثم إن المخالفين لهم تجيزوا وتجمعوا فقال ابن ياسين للذيم أطاعوا قد وجب عليكم أن تقاتلوا هؤلاء الذين خافوا الحق وأنكروا شرائع الإسلام واستعدوا لقتالهم فأقيموا لك راية وقدموا عليكم أميرا

فقال له الجوهر أنت الأمير

فقال لا إنما أنا حامل أمام الشريعة ولكن أنت الأمير

فقال الجور لو فعلت هذا تسلط قبيلي على الناس ويقول وزر ذلك علي فقال له ابن ياسين الرأي أن نولي ذلك أبا بكر بن عمر رأس لمتونة وكبيرها وهو رجل سيد مشكور الطريقة مطاع في قومه فهو يستجيب لنا لحب الرياسة وتتبعه قبيلة فنتقوى بهم

فأتيا أبا بكر بن عمر وعرضا ذلك عليه فأجاب فعقدوا له البيعة وسماه ابن ياسين أمير المسلمين وعادوا إلى جدالة وجمعوا إليهم من حسن إسلامه وحرضهم عبد الله بن ياسين على الجهاد في سبيل اللله وسماهم مرابطين وتجمع عليهم من خالفهم فلم يقاتلهم المرابطون بل استعان ابن ياسين وأبو بكر بن عمر على ألئك الأشرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت