فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 4996

الموصل أميرا سار محمد عنها إلى تكريت ينظر ما يكون من الناس ثم سار إلى المختار فبايعه فلما فرغ المختار مما يريد صار يجلس للناس ويقضي بينهم ثم قال إن لي فيما أحاول لشغلا عن القضاء ثم أقام شريحا يقضي بين الناس ثم خافهم شريح فتمارض وكانوا يقولون إنه عثماني وإنه شهد على حجر بن عدي وإنه لم يبلغ هانئ بن عروة ما أرسله به وإن عليا عزله عن القضاء فلما بلغ شريحا ذلك منهم تمارض فجعل المختار مكانه عبد الله بن عتبة بن مسعود ثم إن عبد الله مرض فجعل مكانه عبد الله بن مالك الطائي

وفي هذه السنة وثب المختار بمن بالكوفة من قتلة الحسين وكان سبب ذلك أن مروان بن الحكم لما استوثقت له الشام بعث جيشين أحدهما إلى الحجاز عليه حبيش بن دلجة القيني وقد ذكرنا أمره وقتله والجيش الآخر إلى العراق مع عبيد الله بن زياد وقد ذكرنا ما كان من أمره وأمر التوابين وكان قد جعل لابن زياد ما غلب عليه وأمره أن ينهب الكوفة ثلاثا فاحتبس بالجزيرة وبها قيس عيلان مع زفر بن الحرث على طاعة ابن الزبير فلم يزل عبيد الله بن زياد مشتغلا بهم عن العراق نحو سنة فتوفي مروان وولي بعده ابنه عبد الملك بن مروان فأقر ابن زياد على ما كان أبوه ولاه وأمره بالجد في أمره

فلما لم يمكنه في زفر ومن معه من قيس شيء أقبل إلى الموصل فكتب عبد الرحمن بن سعيد عامل المختار إلى المختار يخبره بدخول ابن زياد أرض الموصل وأنه قد تنحى له عن الموصل إلى تكريت فدعا المختار يزيد بن أنس الأسدي وأمره أن يسير إلى الموصل فينزل بأداني أرضها حتى يمده بالجنود فقال له يزيد خلني انتخب ثلاثة آلاف فارس وخلني مما توجهني إليه فإن احتجت كتبت إليك استمدك فأجابه المختار فانتخب له ثلاثة آلاف وسار عن الكوفة وسار معه المختار والناس يشيعونه فلما ودعه قال له إذا لقيت عدوك فلا تناظرهم وإذا أمكنتك الفرصة فلا تؤخرها وليكن خبرك كل يوم عندي وإن احتجت إلى مدد فاكتب إلي مع أني ممدك وإن لم تستمد لأنه أشد لعضدك وأرعب لعدوك ودعا الناس له بالسلامة ودعا لهم فقال لهم سلوا الله لي الشهادة فوالله لئن فاتني النصر لا تفوتني الشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت