فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 4996

كثير وانهزم أقبح هزيمة وكاد يؤسر فخلصه مولى له ونهبوا سواده وأكثر ما حمله من مصر وعاد إلى برقة أقبح عودة وشاع بمصر أن العباس انهزم فاغتنم والده حتى ظهر عليه وسير إليه العساكر لما علم سلامته فقاتلوه قتالا صبر فيه الفريقان فانهزم العباس ومن معه وكثر القتلى في أصحابه

وأخذ العباس أسيرا وحمل إلى أبيه فحبسه في حجرة في داره إلى أن قدم باقي الأسرى من أصحابه

فلما قدموا أحضرهم أحمد عنده والعباس معهم فأمره أبوه أن يقطع أيدي أعيانهم وأرجلهم ففعل

فما فرغ منه وبخه أبوه وذمه وقال له هكذا يكون الرئيس والمقدم كان الأحسن أنك كنت ألقيت نفسك بين يدي وسألت الصفح عنك وعنهم فكان أعلى لمحلك وكنت قضيت حقوقهم فيما ساعدوك وفارقوا أوطانهم لأجلك ثم أمر به فضرب مائة مقرعة ودموعه تجري على خده رقة لولده ثم رده إلى الحجرة واعتقله

وذلك سنة ثمان وستين ومائتين

وفيها مات يعقوب بن الليث الصفار تاسع شوال بجنديسابور من كور الأهواز

وكانت علته القولنج فأمره الأطباء بالاحتفال بالدواء فلم يفعل واختار الموت

وكان المعتمد قد أنفذ إليه رسولا وكتابا يستميله ويترضاه ويقلده أعمال فارس فوصل الرسول ويعقوب مريض فجلس له وجعل عنده سيفا ورغيفا من الخبز الخشكار ومعه بصل

وأحضر الرسول فأدى الرسالة فقال له قل للخليفة أنني عليل فإن مت فقد استرحت منك واسترحت مني وإن عوفيت فليس بيني وبينك إلا هذا السيف حتى آخذ بثأري أو تكسرني وتعقرني وأعود إلى هذا الخبز والبصل وأعاد الرسول فلم يلبث يعقوب أن مات

وكان الحسن بن زيد العلوي يسمى يعقوب بن الليث السندان لثباته

وكان يعقوب قد افتتح الرخج وقتل ملكها وأسلم أهلها على يده وكانت مملكته واسعة الحدود وكان اسم ملكها كبتير وكان يحمل على سرير من ذهب يحمله اثنا عشر رجلا وابتنى على جبل عال بيتا وسماه مكة وكان يدعي الإلهية فقتله يعقوب وافتتح الخلجية وزابل وغير ذلط

ولم أعلم أي سنة كان ذلك حتى أذكره فيها

وكان يعقوب عاقلا حازما وكان يقول من عاشرته أربعين يوما فلم تعرف أخلاقه فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت