فهرس الكتاب

الصفحة 3429 من 4996

النهار فانهزم أبو العباس وأصحابه وسر منهم جماعة كثيرة وقصد أبو العباس جرجان وبها فخر الدولة فاكرمه وعظمه وترك له جرجان ودهستان واستراباذ صافية له ولمن معه وسار عنها إلى الري وأرسل إليه من الأموال والالات ما يجل عن الوصف وأقام أبو العباس بجرجان هو وأصحابه وجنع العساكر وسار نحو خراسان فلم يصل إليها وعاد إلى جرجان وأقام بها ثلاث سنين ثم وقع بها وباء شديد ومات فيه كثير من أصحابه ثم مات هو أيضا وكان موته سنة سبع وسبعين وقيل انه مات مسموما وكان أصحابه قد اساؤوا السيرة مع أهل جرجان فلما مات ثار بهم أهلها ونهبوهم وجرت بينهم وقعة عظيمة اجلت عن هزيمة الجرجانية وقتل منهم خلق كثير واحرقت دورهم ونهبت أموالهم وطلب مشايخهم الامان فكفوا عنهم وتفرق أصحابه فسار اكثرهم إلى خراسان واتصلوا بأبي علي بن أبي الحسن بن سيمجور وكان حينئذ صاحب الجيش مكان أبيه وكان والده قد توفي فجاة وهو بجامع بعض حظاياه فمات على صدرها فلما مات قام بالأمر بعده ابنه أبو علي واجتمع اخوته على طاعته منهم اخوه أبو القاسم وغيره فنازعه فائق الولاية وسنذكر ذلك سنة ثلاث وثمانين عند ملك الترك بخارى إن شاء الله تعالى

$ وملك أبي المعالي ابن أخيه الحسن $

في هذه السنة قتل أبو الفرج محمد بن عمران بن شاهين صاحب البطيحة وولي أبو المعالي ابن أخيه الحسن وسبب قتله ان ابا الفرج قدم الجماعة الذين ساعدوه على قتل أخيه وضع من حال مقدمي القواد فجمعهم المظفر بن علي الحاجب وهو أكبر قواد أبيه عمران وأخيه الحسن وحذرهم عاقبة أمرهم فاجتمعوا على قتل أبي الفرج فقتله المظفر واجلس ابا المعالي مكانه وتولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت