فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 4996

وكتب زياد إلي عائشة من زياد بن أبي سفيان وهو يريد أن تكتب له إلي زياد بن أبي سفيان فيحتج بذلك فكتبت من عائشة أم المؤمنين إلي ابنها زياد وعظم ذلك علي المسلمين عامة وعلي بنى أمية خاصة وجري أقاصيص يطول بذكرها الكتاب فأضربنا عنها ومن اعتذر لمعاوية قال إنما استلحق معاوية زيادا لأن أنكحة الجاهلية كانت أنواعا لا حاجة إلي ذكر جميعها وكان منها أن الجماعة يجامعون البغي فإذا حملت وولدت ألحقت الولد بمن شاءت منهم فليلحقه فلما جاء الإسلام حرم هذا النكاح إلا أنه أقر كل ولد كان ينسب إلي أب من أي نكاح كان من أنكحتهم علي نسبه ولم يفرق بين شيء منها فتوهم معاوية أن ذلك جائز له ولم يفرق بين استلحاق في الجاهلية والإسلام

وهذا مردود لاتفاق المسلمين علي إنكاره ولأنه لم يستلحق أحد في الإسلام مثله ليكون به حجة وقيل أراد زياد أن يحج بعد أن استلحقه معاوية فسمع أخوه أبو بكرة وكان مهاجرا له من حين خالفه في الشهادة بالزنا علي المغيرة بن شعبة فلما سمع بحجه جاء إلي بيته وأخذ ابنا له وقال له يا بني قل لأبيك إنني سمعت أنك تريد الحج ولا بد من قدومك إلي المدينة ولا شك أن تطلب الاجتماع بأم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي وإن منعتك فأعظم به فضيحة في الدنيا وتكذيبا لأعدائك فترك زياد الحج وقال جزاك الله خيرا فقد أبلغت في النصح

وفيها غزا المهلب بن أبي صفرة ثغر السند فأتي بنة والأهواز وهما بين الملتان وكابل فلقيه العدو وقاتله ولقي المهلب ببلاد القيقان ثمانية عشر فارسا من الترك فقاتلوه فقتلوا جميعا فقال المهلب ما جعل هؤلاء الأعاجم أولي بالتشمير منا فحذف الخيل وكان أول من حذفها من المسلمين وفي يوم بنة يقول الأزدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت