فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 4996

كان التجار قد جمعوه من الاعلاق وأقبل نصر بن شبث العقيلي ثم حمل وأصحابه فقاتل قتالا شديدا وصبر الجند لهم وكان أكثر القتل في الزواقيل لكثير بن قادرة وأبي القيل وداود بن موسى بن عيسى الخراساني وانهزمت الزواقيل وكان على حاميتهم يومئذ نصر بن شبث وعمرو بن عبد العزيز السلمي والعباس بن زفر الكلابي ثم توفي عبد الملك بن صالح بالرقة في هذه السنة

فلما مات عبد الملك بن صالح نادى الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان في الجند فجعل الرجالة في السفن وسار الفرسان على الظهر في رجب فلما قدم بغداد لقيه القواد وأهل بغداد وعملت له القباب ودخل منزله فلما كان جوف الليل بعث إليه الأمين يأمره بالركوب إليه فقال للرسول ما أنا بمغن ولا مسامر ولا مضحك ولا وليت له عملا ولا ملأ فلأي شيء يردني هذه الساعة انصرف فإذا أصبحت غدوت إليه إن شاء الله

وأصبح الحسين فوافى باب الجسر واجتمع إليه الناس فقال يا معشر الابناء إن خلافة الله ل ا تجاور بالبطر ونعمته لا تستصحب بالتجبر وان محمدا يريد أن يوقع إذلالكم وينقل عزكم الى غيركم وهو صاحب الزواقيل بالأمس وبالله ان طالت بعد مدة ليرجعن وبال ذلك عليكم فاقطعوا أثره قبل أن يقطع ثاركم وضعوا عزه قبل أن يضع عزكم فوالله لا ينصره ناصر منكم إلا خذل وما عند الله عز وجل لأحد هوادة ولا يراقب على الاستخفاف بعهوده والحنث بايمانه

ثم أمر الناس بعبور الجسر فعبروا وصاروا الى سكة باب خراسان وتسرعت خيول الأمين إلى الحسين فقاتلوه قتالا شديدا فانهزم أصحاب الأمين وتفرقوا فخلع الحسين الأمين يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب وأخذ البيعة للمأمون من الغد يوم الاثنين فلما كان يوم الثلاثاء وثب العباس بن موسى بن عيسى بالأمين فأخرجه من قصر الخلد وحبيه بقصر المنصور وأخرج أمه زبيدة أيضا فجعلها مع ابنها فلما كان يوم الأربعاء طالب الناس الحسين بالأرزاق وماج بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت