فهرس الكتاب

الصفحة 3719 من 4996

في هذه السنة في رجب عاد الملك مسعود بن محمود بن سبكتكين من نيسابور إلى غزنة وبلاد الهند وكان سبب ذلك أنه لما كان قد استقر له الملك بعد أبيه أقر بما كان قد فتحه أبوه من الهند نائبا يسمى أحمد ينالتكين وقد كان أبوه محمود استنابه بها ثقة بجلده ونهضته فرست قدمه فيها وظهرت كفايته ثم إن مسعودا بعد فراغه من تقرير قواعد الملك والقبض على عمه يوسف والمخالفين له سار إلى خراسان عازما على قصد العراق فلما أبعد عصى ذلك النائب بالهند فاضطر مسعود إلى العود فأرسل إلى علاء الدولة بن كاكويه وأمره على أصبهان بقرار يؤديه كل سنة

وكان علاء الدولة قد أرسل يطلب ذلك فاجابه إليه وأقر ابن قابوس بن وشمكير على جرجان وطبرستان على مال يؤديه إليه وسير أبا سهل الحمدوني إلى الري للنظر في أمور هذه البلاد الجبلية والقيام بحفظها وعاد إلى الهند فأصلح الفاسد وأعاد المخالف إلى طاعته وفتح قلعة حصينة تسمى سرستي على ما نذكره وقد كان أبوه حصرها غير مرة فلم يتهيأ له فتحها ولما سار أبو سهل إلى الري أحسن إلى الناس وأظهر العدل فأزال الأقساط والمصادرات وكان تاش فراش قد ملأ البلاد ظلما وجورا حتى تمنى الناس الخلاص منهم ومن دولتهم وخربت البلاد وتفرق أهلها فلما ولي الحمدوني وأحسن وعدل عادت البلاد فعمرت والرعية أمنت وكان الإرجاف شديدا بالعراق لما كان الملك مسعود بنيسابور فلما عاد سكن الناس واطمأنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت