وفيها ورد أحمد بن محمد المتكدري الفقيه الشافعي رسولا من مسعود بن محمود ابن سبكتكين إلى القائم بأمر الله معزيا له بالقادر بالله وفيها نقل تابوت القادر بالله إلى المقبرة بالرصافة وشهده الخلق العظيم وحجاج خراسان وكان يوما مشهودا
وفيها كان بالبلاد غلاء شديد واستسقى الناس فلم يسقوا وتبعه وباء عظيم وكان عاما في جميع البلاد بالعراق والموصل والشام وبلد الجبل وخراسان وغزنة والهند وغير ذلك وكثر الموت فدفن في أصبهان في عدة أيام أربعون ألف ميت وكثر الجدري في الناس فأحصي بالموصل أنه مات أربعة آلاف صبي ولم تخل دار من مصيبة لعموم المصائب وكثرة الموت وممن جدر القائم بامر الله وسلم
وفيها جمع نائب نصر الدولة بن مروان بالجزيرة جمعا ينيف على عشرة آلاف رجل وغزا من يقاربه من الأرمن وأوقع بهم وأثخن فيهم وغنم وسبى كثيرا وعاد ظافرا منصورا
وفيها كان بين أهل تونس من افريقة خلف فسار المعز بن باديس إليهم بنفسه فأصلح بينهم وسكن الفتنة وعاد
وفيها اجتمع ناس كثير من الشيعة بافريقية وساروا إلى أعمال نفطة فاستولوا على بلد منها وسكنوه فجرد إليهم المعز عسكرا فدخلوا البلاد وحاربوا الشيعة وقتلوهم أجمعين
وفيها خرجت العرب على حاج البصرة ونهبوهم وحج الناس من سائر البلاد إلا من العراق
وفيها توفي أبو الحسن بن رضوان المصري النحوي في رجب
وفيها قتل الملك أبو كاليجار صندلا الخصي وكان قد استولى على المملكة وليس لأبي كاليجار معه غير الاسم
وفيها توفي علي بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نعيم أبو الحسن النعيمي البصري حدث عن جماعة وكان حافظا شاعرا فقيها على مذهب الشافعي