فهرس الكتاب

الصفحة 4005 من 4996

في هذه السنة يوم الجمعة رابع عشر المحرم خطب ببغداد للسلطان بركيارق بن ملكشاه وكان قدمها أواخر سنة ست وثمانين وأرسل إلى الخليفة المقتدي بأمر الله يطلب الخطبة فأجيب إلى ذلك وخطب له ولقب ركن الدين وحمل الوزير عميد الدولة بن جهير الخلع إلى بركيارق فلبسها وعرض التقليد على الخليفة ليعلم عليه فعلم فيه وتوفي فجأة على ما نذكره إن شاء الله تعالى وولي ابنه الإمالم المستظهر بالله الخلافة فأرسل الخلع والتقليد إلى السلطان بركيارق فأقام ببغداد إلى ربيع الأول من السنة وسار عنها إلى الموصل

في هذه السنة يوم السبت خامس عشر المحرم توفي الإمام المقتدي بأمر الله أبو القاسم عبد الله بن الذخيرة بن القائم بامر الله أمير المؤمنين فجأة وكان قد أحضر عنده تقليد السلطان بركيارق ليعلم فيه فقرأه وتدبره وعلم فيه ثم قدم إليه طعام فأكل منه وغسسل يديه وعنده قهرمانته شمس النهار فقال لها ما هذه الأشنخاص التي دخلت علي بغير إذن قالت فالتفت فلم أر شيئا ورأيته قد تغيرت حالته واسترخت يداه ورجلاه وانحت قوته وسقط إلى الأرض فظننتها غشية قد لحقته فحللت أزرار ثوبه فوجدته قد ظهرت عليه إمارات الموت ومات بوقته

قالت فتماسكت وقلت لجارية عندي ليس هذا وقتإظهار الجزع والبكاء فإن صحت قتلتك وأحضرت الوزير فأعلمته الحال فشرعوا في البيعة لولي العهد وجهزوا المقتدي وصلى عليه ابنه المستظهر بالله ودفنوه وكان عمره ثمانيا وثلاثين سنة وثمانية أشهر وسبعة أيام وكانت خلافته تسع عشر سنة وثمانية أشهر غير يومين وأمه أمولد أرمنية تسمى أرجوان وتدعى قرة العين أدركت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت