فهرس الكتاب

الصفحة 4778 من 4996

لما أرسل خوارزم شاه إلى غياث الدين في الصلح وأجابه عن رسالته مع الحسين المرغني مغالطا قبض خوارزم شاه على الحسين وسار إلى هراة ليحاصرها فكتب الحسين إلى أخيه عمر بن محمد المرغني أمير هراة يخبره بذلك فاستعد للحصار وكان سبب قصد خوارزم شاه حصار هراة ان رجلين اخوين ممن كان يخدم محمدا سلطان شاه اتصلا بغياث الدين بعد وفاة سلطان شاه فأكرمهما غياث الدين وأحسن إليهما يقال لأحدهما الأمير الحاجي فكاتبا خوارزم شاه وأطمعاه في البلد وضمنا له تسليه إليه فسار لذلك ونازل المدينة وحصرها فسلم الأمير عمر المرغني أمير البلد مفاتح الأبواب إليهما وجعلهما على القتال ثقة منه بهما وظنا منه أنهما عدوا خوارزم شاه تكش وابنه محمد بعده فاتفق أن بعض الخوارزمية أخبر الحسين المرغني عند خوارزم شاه بحال الرجلين وأنهما هما اللذان يدبران خوارزم شاه ويأمرانه بما يفعل فلم يصدقه وأتاه بخط الأمير حاجي فأخذه وأرسله إلى أخيه عمر أمير هراة فأخذهما واعنقلهما وأخذ اصحابهما ثم إن ألب غازي وهو ابن اخت غياث الدين جاء في عسكر من الغورية فنزل على خمسة فراسخ من هراة فكان يمنع الميرة عن عسكر خوارزم شاه ثم إن خوارزم شاه سير عسكرا إلى أعمال الطالقان للغارة عليها فلقيهم الحسن بن جربك فقاتلهم فظفر بهم فلم يفلت منهم أحد

وسار غياث الدين عن فيروزكوه إلى هراة في عسكره فنزل برباط رزين بالقرب من هراة ولم يقدم على خوارزم شاه لقلة عسكره لأن أكثر عساكره كانت مع أخيه بالهند وغزنة فأقام خوارزم شاه على هراة أربعين يوما وعزم على الرحيل لأنه بلغه انهزم أصحابه بالطالقان وقرب غياث الدين وكذلك أيضا قرب ألب غازي وسمع أيضا أن شهاب الدين قد خرج من الهند إلى غزنة وكان وصوله اليها في رجب من هذه السنة فخاف أن يصل بعساكره فلا يمكنه المقام على البلد فأرسل إلى أمير البلد عمر المرغني فصالحه على مال حمله إليه وارتحل عن البلد وأما شهاب الدين فإنه لما وصل إلى غزنة بلغه الخبر بما فعله خوارزم شاه بخراسان وملكه لها فسار إلى خراسان فوصل إلى بلخ ومنها إلى باميان ثم إلى مرو عازما على حرب خوارزم شاه وكان نازلا هناك فالتقت أوائل عسكريهما واقتتلوا قتالا شديدا فقتل من الفريقين خلق كثير ثم إن خوارزم شاه ارتحل عن مكانه شبه المنهزم وقطع القناطر وقتل الأمير سنجر صاحب نيسابور لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت