فهرس الكتاب

الصفحة 4777 من 4996

شهرين فلما أبطأت عليه النجدة أرسل إلى خوارزم شاه يطلب الأمان لنفسه ولمن معه من الغورية وأنه لا يتعرض إليهم بحبس ولا غيره من الأذى فأجابه إلى ذلك وحلف لهم وخرجوا من البلد وأحسن خوارزم شاه إليهم ووصلهم بمال جليل وهدايا كثيرة وطلب من علاء أن يسعى في الصلح بينه وبين غياث الدين وأخيه فأجابه إلى ذلك وسار إلى هراة وفيها إقطاعه ولم يمض إلى غياث الدين تجنيا عليه لتأخر أمداده

ولما خرج الغورية من نيسابور أحسن خوارزم شاه إلى الحسين بن خرميل وهو من أعيان أمرائهم زيادة على غيره وبالغ في إكرامه فقيل إنه من ذلك اليوم استحلفه لنفسه وأن يكون معه بعد غياث الدين وأخيه شهاب الدين ثم سار خوارزم شاه إلى سرخس وبها الأمير زنكي فحصره أربعين يوما وجرى بين الفريقين حروب كثيرة فضاقت الميرة على أهل البلد لا سيما الحطب فأرسل زنكي إلى خوارزم شاه يطلب منه أن يتأخر عن باب البلد حتى يخرج هو وأصحابه ويترك البلد له فراسله خوارزم شاه في الاجتماع به ليحسن إليه وإلى من معه فلم يجبه إلى ذلك واحتج بقرب نسبه من غياث الدين فأبعد خوارزم شاه عن باب البلد بعساكره فخرج زنكي فأخذ منه من كان قد ضاق به الأمر وكتب إلى خوارزم شاه العود أحمد فندم حيث لم ينفعه الندم ورحل عن البلد وترك عليه جماعة من الأمراء يحصرونه فلما أبعد خوارزم شاه سار محمد بن جربك من الطالقان وهو من أمراء الغورية وأرسل إلى زنكي أمير سرخس يعرفه أنه يريد يكبس الخوارزميين لئلا ينزعج إذا سمع الغلبة وسمع الخوارزميون الخبر ففارقوا سرخس وخرج زنكي ولقي محمد بن جربك وعسكرا في مرو الروذ وأخذ أخراجها وما يجاورها فسير اليهم خوارزم شاه عسكرا مع خاله فلقيهم محمد بن جربك وقاتلهم وحمل بلت في يده على صاحب علم الخوارزمية فضربه فقتله وألقى علمهم وكسر كوساتهم فانقطع صوتها عن العسكر ولم يروا أعلامهم فاهزموا وركبهم الغورية قتلا وأسرا نحو فرسخين فكانوا ثلاثة آلاف فارس وابن جربك في تسعمائة فارس وغنم جميع معسكرهم فلما سمع خوارزم شاه ذلك عاد إلى خوارزم وأرسل إلى غياث الدين في الصلح فأجابه عن رسالته مع أمير كبير من الغورية يقال له الحسين بن محمد المرغني ومرغن من قرى الغور فقبض عليه خوارزم شاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت