فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 4996

لما عاد الأمير نوح إلى بخارى وسبكتكين إلى هراة وبقي محمود بنيسابور وطمع أبو علي وفائق في خراسان فسار محمود عن جرجان إلى نيسابور في ربيع الأول فلما بلغ محمودا خبرهما كتب إلى أبيه بذلك وبرز هو فنزل بظاهر نيسابور وأقام ينتظر المدد فأعجلاه فصبر لهما فقاتلاه وكان في قلة من الرجال فانهزم عنهما نحو أبيه وغنم أصحابهما منه شيئا كثيرا وأشار أصحاب أبي علي عليه باتباعه وإعجاله ووالده عن الجمع والاحتشاد فلم يفعل وأقام بنيسابور وكاتب الأمير نوحا يستميله ويستقيل من عثرته وزلته وكذلك كاتب سبكتكين مثل ذلك وأحال بما جرى على فائق فلم يجيباه إلى ما أراد وجمع سبكتكين العساكر فأتوه على كل صعب وذلول وسار نحو أبي علي فالتقوا بطوس في جمادى الآخرة فاقتتلوا عامة يومهم وأتاهم محمود بن سبكتكين في عسكر ضخم من ورائهم فانهزموا وقتل من أصحابهم خلق كثير ونجا ابو علي وفائق فقصدا أبيورد فتبعهم سبكتكين واستخلف ابنه محمودا بنيسابور فقصدا مرو ثم آمل الشط وراسلا الأمير نوحا يستعطفانه فأجاب أبا علي إلى ما طلب من قبول عذره إن فارق فائقا ونزل بالجرجانية ففعل ذلك فحذره فائق وخوفه من مكيدتهم به ومكرهم فلم يلتفت لأمر يريده الله عز وجل ففارق فائقا وسار نحو الجرجانية فنزل بقرية بقرب خوارزم تسمى هزار أسف فأرسل إليه ابو عبد الله خوارزمشاه من أقام له ضيافة ووعده أنه يقصده ليجتمع به فسكن إلى ذلك فلما كان الليل أرسل إليه خوارزمشاه جمعا من عسكره فأحاطوا به وأخذوه أسيرا في رمضان من هذه السنة فاعتقله في بعض دوره وطلب أصحابه فأسر أعيانهم وتفرق الباقون وأما فائق فإنه سار إلى أيلك خان بما وراء النهر فأكرمه وعظمه ووعده أن يعيده إلى قاعدته وكتب إلى نوح يشفع في فائق وأن يتولى سمرقند فأجابه إلى ذلك وأقام بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت