فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 4996

وفي هذه السنة توفي ناصر الدولة سبكتكين في شعبان وكان مقامه ببلخ وقد ابتنى بها دورا ومساكن فمرض وطال مرضه وانزاح إلى هواء غزنة فسار عن بلخ إليها فمات في الطريق فنقل ميتا إلى غزنة ودفن فيها وكان مدة ملكه نحو عشرين سنة وكان عادلا خيرا كثير الجهاد وحسن الاعتقاد ذا مروءة تامة وحسن العهد ووفاء لا جرم بارك الله في بيته ودام ملكهم مدة طويلة جازت مدة ملك السامانية والسلجوقية وغيرهم وكان ابنه محمود أول من لقب بالسلطان ولم يلقب به أحد قبله ولما حضرته الوفاة عهد إلى ولده إسماعيل بالملك بعده فلما مات بايع الجند لإسماعيل وحلفوا له وأطلق لهم الأموال وكان أصغر من أخيه محمود فاستضعفه الجند فاشتطوا في الطلب حتى أفنى الخزائن التي خلفها أبوه

لما توفي سبكتكين وبلغ الخبر إلى ولده يمين الدولة محمود بنيسابور جلس للعزاء ثم أرسل إلى أخيه إسماعيل يعزيه بأبيه ويعرفه أن أباه إنما عهد إليه لبعده عنه ويذكره ما يتعين من تقديم الكبير ويطلب منه الوفاق وإنفاذ ما يخصه من تركة أبيه فلم يفعل وترددت الرسل بينهما فلم تستقر القاعدة فسار محمود عن نيسابور إلى هراة عازما على قصد أخيه بغزنة واجتمع بعمه بغراجق بهراة فساعده على أخيه إسماعيل وسار نحو بست وبها أخوه نصر فتبعه وأعانه وسار معه إلى غزنة وبلغ الخبر إلى إسماعيل وهو ببلخ فسار عنها مجدا فسبق أخاه محمودا إليها وكان الأمراء الذين مع إسماعيل كاتبوا أخاه محمودا يستدعونه ووعدوه الميل إليه فجد المسير والتقى هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت