فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 4996

هاربا نحو دار المهلبي لا يلوي على أهل ولا مال واحترقت داره

وأتى الموفق بأهل الخبيث وأولاده فسيرهم إلى بغداد

وكان أصحاب أبي العباس قد قصدوا دار المهلبي وقد لجأ إليها خلق كثير من المنهزمين فغلبوهم عليها واشتغلوا بنهبها وأخذوا ما فيها من حرم المسلمين وأولادهم

وجعل من ظفر منهم بشيء حمله إلى سفينته فعلوا في الدار ونواحيها

فلما رآهم الزنج كذلك رجعوا إليهم فقتلوا فيهم مقتلة يسيرة

وكان جماعة من غلمان الموفق الذين قصدوا دار الخبيث تشاغلوا بحمل الغنائم إلى السفن أيضا فأطمع ذلك الزنج فيهم فأكبوا عليهم فكشفوهم واتبعوا آثارهم

وثبت جماعة من أبطال الموفق فردوا الزنج حتى تراجع الناس إلى مواقفهم ودامت الحرب إلى العصر

فأمر الموفق غلمانه بصدق الحملة عليهم ففعلوا فانهزم الخبيث وأصحابه وأخذتهم السيوف حتى انتهوا إلى داره أيضا

فرأى الموفق عند ذلك أن يصرف أصحابه إلى إحسانهم فردهم وقد غنموا واستنقذوا جمعا من النساء المأسورات كن يخرجن ذلك اليوم إرسالا فيحملن إلى الموفقية

وكان أبو العباس قد أرسل في ذلك اليوم قائدا

فأحرق ثم بيادر كانت ذخيرة للخبيث

وكان ذلك مما أضعف به الخبيث وأصحابه

ثم وصل إلى الموفق كتاب لؤلؤ غلام ابن طولون في القدوم عليه فأمره بذلك وأخر القتال إلى أن يحضر

وفيها خالف لؤلؤ غلام أحمد بن طولون صاحب مصر على مولاه أحمد بن طولون وفي يده حمص وقنسرين وحلب وديار مضر من الجزيرة

وسار إلى بالس فنهبها

وكاتب الموفق في المسير إليه واشترط شروطا فأجابه أبو أحمد إليها وكان بالرقة فسار إلى الموفق فنزل قرقيسيا وبها ابن صفوان العقيلي فحاربه وأخذها منه وسلمها إلى أحمد بن مالك بن طوق

وسار إلى الموفق فوصل إليه وهو يقاتل الخبيث العلوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت