فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 4996

الحسين الفراتية وقلد أخاهما أبا يوسف الخاصة والأسافل على أن يكون المال في ذمة أبي أيوب السمسار إلى أن يتصرفوا في الأعمال

وكتب ابو علي بن مقلة إلى أبي عبد الله في القبض على ابن أبي السلاسل فسار بنفسه فقبض عليه بتستر واخذ منه عشرة آلاف دينار ولم يوصلها وكان متهورا لا يفكر في عاقبة أمر وسيرد من أخباره ما يعلم به دهاؤه ومكره وقلة دينه وتهوره ثم إن أبا علي بن مقلة جعل أبا محمد الحسين بن أحمد الماذرائي مشرفا على أبي عبد الله فلم يلتفت إليه البريدي بالباء الموحدة والراء المهملة منسوب إلى البريد هكذا ذكره الأمير ابن ماكولا وقد ذكره ابن مسكويه بالباء المعجمة باثنتين من تحت والزاي وقال كان جده يخدم يزيد بن منصور الحميري فنسب إليه والأول أصح وما ذكرنا قول ابن مسكويه إلا حتى لا يظن ظان أننا لم نقف عليه واخطأنا الصواب

لما كان من أمر أبي طاهر القرمطي ما ذكرناه واجتمع من كان بالسواد ممن يعتقد مذهب القرامطة فيكتم اعتقاده خوفا فأظهروا اعتقادهم فاجتمع منهم بسواد واسط أكثر من عشرة آلاف رجل وولوا أمرهم رجلا يعرف بحريث بن مسعود واجتمع طائفة أخرى بعين التمر ونواحيها في جمع كثير وولوا أمرهم إنسانا يسمى عيسى بن موسى وكانوا يدعون إلى المهدي وسار عيسى إلى الكوفة ونزل بظاهرها وجبى الخراج وصرف العمال عن السواد وسار حريث بن مسعود إلى أعمال الموفقي وبنى بها دارا سماها دار الهجرة واستولى على تلك الناحية فكانوا ينهبون ويسبون ويقتلون وكان يتقلد الحرب بواسط بني بن نفيس فقاتلهم فهزموه فسير المقتدر بالله إلى حريث بن مسعود ومن معه هارون بن غريب وإلى عيسى بن موسى ومن معه بالكوفة صافيا البصري فأوقع بهم هارون وأوقع صافي بمن سار إليهم فانهزمت القرامطة وأسر منهم كثير وقتل أكثر ممن أسر واخذت أعلامهم وكانت بيضاء وعليها مكتوب ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم ائمة ونجعلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت