فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 4996

الجوهر والأمتعة مالا يحصى فورد الشام وقد مات الوليد بن عبد الملك واستخلف سليمان بن عبد الملك وكان منحرفا عن موسى بن نصير فعزله عن جميع أعماله وأقصاه وحبسه وأغرمه حتى احتاج أن يسأل العرب في مؤنته وقيل إنه وصل الشام والوليد حي وكان قد كتب وادعى أنه هو الذي فتح الأندلس وأخبره خبر المائدة ومعه طارق فقال طارق أنا غنمتها فكذبه موسى فقال طارق للوليد سله عن رجلها المعدومة فسأله عنها فلم يكن عنده منها علم فأظهرها طارق وذكر أنه أخفاها لهذا السبب فعلم الوليد صدق طارق وإنما فعل لأنه كان حبسه وضربه حتى أرسل الوليد فأخرجه وقيل لم يحبسه قالوا ولما دخلت الروم بلاد الأندلس كان في مملكتهم إذا ولي ملك منهم أقفل عليه قفلا فلما ملكت القوط فعلوا كفعلهم فلما ملك رذريق أراد فتح الأقفال فنهاه أكابر البلاد عن ذلك فلم يقبل منهم وفتح الأقفال فرأى في البيت صور العرب وعليهم العمائم الحمر على خيول شهب وفيه كتاب إذا فتح هذا البيت دخل هؤلاء القوم هذا البلد ففتحت الأندلس تلك السنة فهذا القدر كاف في فتح الأندلس ونذكر باقي أخبار الأندلس عند أوقات حدوثها على ما شرطنا ان شاء الله تعالى

هذا الجزيرة في بحر الروم وهي من أكبر الجزائر ما عدا جزيرة صقلية واقريطيش وهي كثيرة الفواكه ولما فتح موسى بلاد الأندلس سير طائفة من عسكره في البحر إلى هذه الجزيرة سنة اثنتين وتسعين فدخلوها وعمد النصارى إلى ما لهم من آنية ذهب وفضة فألقوا الجميع في المينا الذي لهم وجعلوا أموالهم في سقف بنوه للبيعة العظمى التي لهم تحت السقف الأول وغنم المسلمون فيها ما لا يحد ولا يوصف وأكثروا الغلول فاتفق أن رجلا من المسلمين اغتسل في المينا فعلقت رجله في شيء فأخرجه فإذا صحفة من فضة وأخذ المسلمون جميع ما فيه ثم دخل رجل من المسلمين إلى تلك الكنيسة فنظر إلى حمام فرماه بسهم فاخطأه ووقع في السقف في السيف وانكسر لوح فنزل منه شيء من الدنانير وأخذوا الجميع وازداد المسلمون غلولا فكان بعضهم يذبح الهرة ويرمي ما في جوفها فيملأه دنانير ويخيط عليها ويلقيها في الطريق فإذا خرج أخذها وكان يضع قائم سيفه على الجفن ويملأه ذهبا فلما ركبوا البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت