فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 4996

في ههذه السنة فر رجب توفي القاضي أبو طالب بن عمارة قاضي طرابلس وكان قد استولى عليها واستبد بالأمر فيها فلما توفي قام مكانه ابن أخيه جلال الملك أبو الحسن بن عمارة ضبط البلد أحسن ضبط ولم يظهر لفقد عمه أشر كفايته

في هذه السنة سير السلطان ألب أرسلان وزيره نظام الملك في عسكر إلى بلاد فارس وكان بها حصن من أمنع الحصون والمعاقل وفيه صاحبه فضلون وهو لا يعطي الطاعة فنازله وحصره ودعاه إلى طاعة السلطان فامتنع فقاتله فلم يبلغ بقتاله غرضا لعلو الحصن وارتفاعه فلم يطل مقامهم عليه حتى نادى أهل القلعة بطلب الأمان ليسلموا الحصن إليه فعجب الناس من ذلك وكان السبب فيه أن جميع الآبار التي بالقلعة غارت مياهها في ليلة واحدة فقادتهم ضرورة العطش إلى التسليم فلما طلبوا الأمان أمنهم نظام الملك وتسلم الحصن والتجأ فضلون إلى قلعة القلعة وهي أعلى موضع فيها وفيه بناء موتفع فاحتمى فيها فسير نظام الملك ظائفة من العسكر إلى الموضع الذي فيه أهل فضلون وأقاربه ليحملوهم إليه وينهبوا ما لهم فسمع فضلون الخبر ففارق موضعه مستخفيا فيمن عنده من الجند وسار ليمنع عن أهله فاستقبله طلائع نظان الملك وحمله فتفرق من معه واختفى في نبات الأرض فوقع فيه بعض العسكر فأخذ أسرا وحمله إلى نظام الملك فأخذوه وسار به إلى السلطان فأمنه وأطبقه

في هذه السنة توفي القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الصمد بن المهتدي بالله الخطيب بجامع المنصور وكان قد أضر ومولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وكان إليه قضاء واسط وخليفته عليها أبو محمد بن السمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت