فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 4996

وسار الحسين من شراف فلما انتصف النهار كبر رجل من أصحابه فقال له مم كبرت قال رأيت النخل فقال رجلان من بني أسد ما بهذه الأرض نخلة قط فقال الحسين فما هو فقالا لا نراه إلا هوادي الخيل فقال وأنا أيضا أراه ذلك وقال لهما أما لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم من وجه واحد فقالا بلي هذا ذو حسم إلي جنبك تميل إليه عن يسارك فإن سبقت القوم إليه فهو كما تريد فمال إليه فما كان بأسرع من أن طلعت الخيل وعدلوا إليهم فسبقهم الحسين إلي الجبل فنزل وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحر بن يزيد التميمي ثم اليربوعي فوقفوا مقابل الحسين وأصحابه في نحر الظهيرة فقال الحسين لأصحابه وفتيانه اسقوا القوم ورشفوا الخيل ترشيفا ففعلوا وكان مجيء الحر من القادسية أرسله الحصين بن نمير التميمي في هذه الألف يستقبل الحسين فلم يزل موافقا الحسين حتى حضرت صلاة الظهر فأمر الحسين مؤذنه بالأذان فأذن وخرج الحسين إليهم فحمد الله وأثني عليه ثم قال أيها الناس إنها معذرة إلي الله وإليكم إني لم آتكم حتى أتتني كتبكم ورسلكم أن أقدم إلينا فليس لنا إمام لعل الله أن يجعلنا بك علي الهدي فقد جئتكم فإن تعطوني ما اطمئن إليه من عهودكم اقدم مصركم وإن لم تفعلوا أو كنتم بمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلي المكان الذي أقبلت منه فسكتوا وقالوا للمؤذن أقم فأقام وقال الحسين للحر أتريد أن تصلي أنت بأصحابك فقال بل صل أنت ونصلي بصلاتك فصلي بهم الحسين ثم دخل واجتمع إليه أصحابه وانصرف الحر إلي مكانه ثم صلي بهم الحسين العصر ثم استقبلهم بوجهه فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد أيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت