فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 4996

الناس فإنكم إن تتقوا الله وتعرفوا الحق لأهله يكن أرضى لله ونحن أهل البيت أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدعين ما ليس لهم والسائرين فيكم بالجور والعدوان فإن أنتم كرهتمونا وجهلتم حقنا وكان رأيكم غير ما أتتني به كتبكم ورسلكم انصرفت عنكم

فقال الحر إنا والله ما ندري ما هذه الكتب والرسل التي تذكر فأخرج خرجين مملوءين صحفا فنثرها بين أيديهم فقال الحر فإنا لسنا من هؤلاء الذين كتبوا إليك وقد أمرنا أنا إذا نحن لقيناك أن لا نفارقك حتى نقدمك الكوفة على عبيد الله بن زياد فقال الحسين الموت أدني إليك من ذلك ثم أمر أصحابه فركبوا لينصرفوا فمنعهم الحر من ذلك فقال له الحسين ثكلتك أمك ما تريد قال له أما والله لو غيرك من العرب يقولها لي ما تركت أمه بالثكل كائنا من كان ولكني والله ما لي إلي ذكر أمك من سبيل إلا بأحسن ما يقدر عليه فقال له الحسين ما تريد قال الحر أريد أن انطلق بك إلي ابن زياد قال الحسين إذن والله لا أتبعك قال الحر إذن والله لا أدعك فترادا الكلام ثلاث مرات فقال له الحر إني لم أؤمر بقتالك وإنما أمرت أن لا أفارقك حتى أقدمك الكوفة فإذا أبيت فخذ طريقا لا تدخلك الكوفة ولا تردك إلي المدينة حتى أكتب إلي ابن زياد وتكتب أنت إلي يزيد أو إلي ابن زياد فلعل الله أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أبتلي بشيء من أمرك

فتياسر عن طريق العذيب والقادسية والحر يسايره ثم أن الحسين خطبهم فحمد الله وأثني عليه ثم قال أيها الناس إن رسول الله قال من رأي سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسول الله يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغير ما عليه بفعل ولا قول كان حقا علي الله أن يدخله مدخله ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله وأنا أحق من غيري وقد أتتني كتبكم ورسلكم ببيعتكم وأنكم لا تسلموني ولا تخذلوني فإن أقمتم علي بيعتكم تصيبوا رشدكم وأنا الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول الله نفسي مع نفسكم وأهلي مع أهلكم فلكم في أسوة وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدي وخلعتم بيعتي فلعمري ما هي لكم بنكير لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت