فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 4996

أترحلون قبلي وأقام سنة ثم رجع إلى سجستان ثم عاد إلى هراة وحاصر مدينة كروخ حتى أخذها ثم سار إلى بوشنج وقبض على الحسين بن طاهر بن الحسين الكبير وأنفذ إليه محمد بن طاهر بن عبد الله فسأله اطلاقه وهو عم أبيه الحسين بن طاهر فلم يفعل وبقي في يده

وفي هذه السنة قصد الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان جرجان واستولى عليها وكان محمد بن طاهر أمير خراسان ولما بلغه ذلك من عزم الحسن على قصد جرجان قد جهز العساكر فأنفق عليها أموالا كثيرة وسيرها إلى جرجان لحفظها فلما قصدها الحسن لم يقوموا له وظفر بهم وملك البلد وقتل كثيرا من العساكر وغنم هو وأصحابه ما عندهم وضعف حينئذ محمد بن طاهر وانتقض عليه كثير من الأعمال التي كان يجبي خراجها إليه فلم يبق في يده إلا بعض خراسان وأكثر ذلك مفتون منتقض بالمتغلبين في نواحيها والشراة الذي يعيثون في عمله فلا يمكنه دفعهم فكان ذلك سبب تغلب يعقوب الصفار على خراسان كما نذكره سنة تسع وستين ومائتين إن شاء الله تعالى

وفيها أخذ محمد المولد سعيد بن أحمد بن سعيد الباهلي وكان قد تغلب على البطائح وأفسد الطريق وحمل إلى سامرا فضرب ستمائة سوط فمات وصلب ميتا وحج بالناس الفضل بن إسحاق بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن علي وفيها وثب بسيل المعروف بالصقلبي وإنما قيل له الصقلبي وهو من بيت المملكة لأنه أمه صقلبية على ميخائيل بن توفيل ملك الروم فقتله وكان ملك ميخائيل أربعا وعشرين سنة وملك بسيل الروم

وفيها أقطع المعتمد مصر وأعمالها لياركوج التركي فأقر عليها أحمد بن طولون وفيها فارق عبد العزيز بن أبي دلف الري من غير خوف وأخلاها فأرسل إليها الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان القاسم بن علي بن القاسم بن علي العلوي المعروف بدليس فغلب عليها فأساء السيرة في أهلها جدا وقلعوا أبواب المدينة وكانت من حديد وسيرها إلى الحسن بن زيد وبقي كذلك نحو ثلاث سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت