فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 4996

عن ملأ قال ذلك أشد ثم يلي بعده رجل من قومه ينتشر الناس عليه ويكون علي رأسه حرب شديدة ثم يقتل قبل أن يجتمع الناس عليه ثم يلي بعده أمير الأرض المقدسة فيطول ملكه وتجتمع عليه أهل تلك الفرقة ثم يموت وقيل أن عمرا لما بلغه قتل عثمان قال أنا عبد الله أنا قتلته وأنا بوادي السباع إن يل هذا الأمر طلحة فهو فتي العرب سيبا وإن يله ابن أبي طالب فهو أكره من يليه لي فبلغه بيعة علي فاشتد عليه وأقام ينتظر ما يصنع الناس فأتاه مسير عائشة وطلحة والزبير فأقام ينتظر ما يصنعون فأتاه الخبر بوقعة الجمل فارتج عليه أمره فسمع أن معاوية بالشام لا يبايع عليا وأنه يعظم شأن عثمان وكان معاوية أحب إليه من علي فدعا ابنيه عبد الله ومحمدا فاستشارهما وقال ما تريان أما علي فلا خير عنده وهو يدل بسابقته وهو غير مشركي في شيء من أمره فقال له ابنه عبد الله توفي النبي وأبو بكر وعمر وهم عنك راضون فأري أن تكف يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس علي إمام فتبايعه وقال له ابنه محمد أنت ناب من أنياب العرب ولا أري أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه صوت فقال عمرو أما أنت يا عبد الله فامرتني بما هو خير لي في آخرتي وأسلم في ديني وأما أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي وشر لي في آخرتي ثم خرج ومعه ابناه حتى قدم علي معاوية فوجد أهل الشام يحضون معاوية علي الطلب بدم عثمان وقال عمرو أنتم علي الحق اطلبوا بدم الخليفة المظلوم ومعاوية لا يلتفت إليه فقال لعمرو ابناه ألا تري معاوية لا يلتفت إليك فانصرف إلي غيره فدخل عمرو علي معاوية فقال له والله لعجب لك أني أرفدك بما أرفدك وأنت معرض عني أم والله إن قاتلنا معك نطلب بدم الخليفة إن في النفس ما فيها حيث تقاتل من تعلم سابقته وفضله وقرابته ولكنا إنما أردنا هذه الدنيا فصالحه معاوية وعطف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت