فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 4996

السيوف والعمد فاضربوا بها مليا وكان صوت الضرب بالحديد كصوت القصارين وكان ابراهيم يقول لصاحب رايته انغمس برايتك فيهم فيقول ليس لي متقدم فيقول بلى فإذا تقدم شد إبراهيم بسيفه فلا يضرب رجلا إلا صرعه وكر إبراهيم والرجالة بين يديه كأنهم الحملان وحمل أصحابه حملة رجل واحد واشتد القتال فانهزم أصحاب ابن زياد وقتل من الفريقين قتلى كثيرة وقيل إن عمير بن الحباب أول من انهزم وإنما كان قتاله أولا تعذيرا فلما انهزموا قال إبراهيم إني قد قتلت رجلا تحت راية منفردة على شاطئ نهرالخازر فالتمسوه فإني شممت منه رائحة المسك شرقت يداه وغربت رجلاه فالتمسوه فإذا هو ابن زياد قتيلا بضربة إبراهيم فقد قدته بنصفين وسقط كما ذكر إبراهيم فأخذ رأسه أحرقت جثته وحمل شريك بن جدير التغلبي على الحصين بن نمير السكوني وهو يظنه عبيد الله بن زياد فاعتنق كل واحد منهما صاحبه فنادى التغلبي اقتلوني وابن الزانية فقتلوا الحصين وقيل إن الذي قتل ابن زياد شريك بن جدير وكان هذا شريك شهد صفين مع علي وأصيبت عينه فلما انقضت أيام علي لحق شريك ببيت المقدس فأقام به فلما قتل الحسين عاهد الله تعالى إن ظهر من يطلب بدمه ليقتلن ابن زياد أو ليموتن دونه فلما ظهر المختار للطلب بثأر الحسين أقبل إليه وسار مع إبراهيم بن الأشتر فلما التقوا حمل على خيل الشام يهتكها صفا صفا مع أصحابه من ربيعة حتى وصلوا إلى ابن زياد وثار الرهج فلا تسمع إلا وقع الحديد فانفجر عن الناس وهما قتيلان شريك وابن زياد والأول أصح وشريك هو القائل

( كل عيش قد أراه باطلا ... غير ركز الرمح في ظل الفرس )

قال وقتل شرحبيل بن ذي الكلاع الحميري وادعى قتله سفيان بن يزيد الأزدي وورقاء بن عازب الأسدي وعبيد الله بن زهير السلمي وكان عيينة بن أسماء مع ابن زياد فلما انهزم أصحابه حمل أخته هند بنت أسماء وكانت زوجة عبيد الله بن زياد فذهب بها وهو يرتجز

( ان تصرمي حبا لنا فربما ... أرديت في الهيجاالكمي المعلما )

ولما انهزم أصحاب ابن زياد تبعهم أصحاب إبراهيم فكان من غرق أكثر ممن قتل وأصابوا عسكرهم وفيه من كل شيء وأرسل إبراهيم البشارة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت