فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 4996

فسار إسماعيل مجدا ليأخذ على صنهاجة الطريق فأدركهم وقد فارقهم عسكر إدريس قبل ذلك بساعة

فأرسلت صنهاجة من ردهم فعادوا وقاتلوا إسماعيل بن عباد فلم يلبث أصحابه أن انهزموا وأسلموه فقتل وحمل رأسه إلى إدريس

وكان إدريس قد أيقن بالهلاك وانتقل عن مالقة إلى جبل يحتمي به وهو مريض فلما أتاه الرأس عاش بعده يومين ومات وترك من الولد يحيى ومحمدا وحسنا وكان يحيى بن علي المقتول قد حبس ابني عمه محمدا والحسن ابني القاسم بن حمود بالجزيرة

فلما مات إدريس أخرجهما الموكل بهما ودعا الناس إليهما فبايعهما السودان خاصة قبل الناس لميل أبيهما إليهم

فملك محمد الجزيرة ولم يتسم بالخلافة

وأما الحسن بن القاسم فإنه تنسك وترك الدنيا وحج وكان ابن بقية قد أقام يحيى بن إدريس بعد موت والده بمالقة فسار إليها نجا الصقلبي من سبتة هو والحسن بن يحيى فهرب ابن بقية ودخلها الحسن ونجا

فاستمالا ابن بقية حتة حضر فقتله الحسن وقتل ابن عمه يحيى بن إدريس وبايعه الناس بالخلافة ولقب بالمستنصر بالله

ورجع نجا إلى سبتة وترك مع الحسن المستنصر نائبا له يعرف بالشطليفي

فبقي حسن كذلك نحوا من سنتين ثم مات سنة أربع وثلاثين وأربعمائة فقيل إن زوجته ابنة عمه ادريس سمته أسفا على أخيها يحيى فلما مات المستنصر اعتقل الشطيفي إدريس بن يحيى

وسار نجا من سبتة إلى مالقة وعزم على محو أمر العلويين وأن يضبط البلاد لنفسه

وأظهر البربر على ذلك فعظم عندهم فقتلوه وقتلوا الشلطيفي وأخرجوا إدريس ين يحيى وبايعوه بالخلافة وتسمى بالعالي

وكان كثير الصدقة يتصدق كل جمعة بخمسمائة دينار ورد كل مطرود عن وطنه وأعاد عليهم أملاكهم وكان متأدبا حسن اللقاء له شعر جيد إلا أنه كان يصحب الأرذال ولا يحجب نساءه عنهم وكل من طلب منهم حصنا من بلاده أعطاه فأخذ منه صنهاجة عدة حصون وطلبوا وزيره ومدبر أمره صاحب أبيه موسى بن عفان ليقتلوه فسلمه إليهم فقتلوه

وكان قد اعتقل ابني عمه محمدا والحسن ابني إدريس بن علي في حصن أيرش

فلما رأى ثقته بأيرش اضطراب آرائه خالف عليه وبايع ابن عمه محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت