فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 4996

للملك مسعود إن أبا نصر قد واطأ هارون على العصيان وانما اختفى ابنه حيلة ومكرا فاستوحش منه إلا أنه لم يظهر ذلك له

وعزم مسعود على الخروج من غزنة إلى خوارزم فسار عن غزنة والزمان شتاء فلم يمكنه قصده خوارزم فسار إلى جرجان طالبا أنو شروان بن منوجهر ليقابله على ما ظهر منه عند اشتغال مسعود بقتال أحمد ينالتكين ببلاد الهند فلما كان ببلاد جرجان أتاه كتاب عبد الجبار بن أبي نصر بقتل هارون وإعادة البلد إلى طاعته

وكان عبد الجبار في بدء استتاره يعمل على قتل هارون ووضع جماعة من الفتك به فقتلوه عند خروجه إلى الصيد

وقام عبد الجبار بحفظ البلد فلما وقف مسعود على كتاب عبد الجبار علم أن الذي قيل عن أبيه كان باطلا فعاد إلى الثقة به وبقي عبد الجبار أياما يسيرة فوثب به غلمان هارون فقتلوه وولوا البلد اسماعيل بن التونتاش وقام بأمره شكر خادم أبيه وعصوا على مسعود فكتب مسعود إلى شاهملك بن علي أحد أصحاب الأطراف بنواحي خوارزم بقصد خوارزم وأخذها فسار إليها فقاتله شكر وإسماعيل ومنعوه عن البلد فهزمهما وملك البلد فسار إلى طغرلبك وداود السلجقيين والتجآ إليهما وطلبا المعونة منهما فسار داود معهما إلى خوارزم فلقيهم شاهملك وقاتلهم فهزمهم

ولما جرى على مسعود من القتل ما جرى وملك مودود دخل شاهملك في طاعته وصافاه وتمسك كل واحد منهما بصاحبه ثم إن طغرلبك سار إلى خوارزم فحصرها وملكها واستولى عليها وانهزم شاهملك بين يديه واستصحب أمواله وذخائره ومضى في المفازة إلى دهستان ثم انتقل عنها إلى طبس ثم إلى أطراف كرمان ثم إلى أعمال القيز و مكران فلما وصل إلى هناك علم خلاصه ببعده وأمن في نفسه فعرف خبره أرتاش أخو إبراهيم ينال وهو ابن عم طغرلبك فقصده في أربعة آلاف فارس فاوقع به وأسره وأخذ ما معه ثم عاد به فسلمه إلى داود وحصل هو بما غنم من أمواله وعاد بعد ذلك إلى باذغيس المقاربة لهراة وأقام على محاصرة هراة لأنهم إلى هذه الغاية كانوا مقيمين على الامتناع والاعتصام ببلدهم والثبات على طاعة مودود بن مسعود فقاتلهم أهل هراة وحفظوا بلدهم مع خراب سوادهم وإنما حملهم على ذلك الحرب خوفا من الغز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت