فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 4996

رسمه فيمن يستقدمه أن يعد أيامه فأبطأ إلياس فكتب إليه بالمقام حيث يلقاه كتابه فبلغه الكتاب وقد سار عن بوشنج فأقام بها سنة تأديبا له ثم أذن له في القدوم عليه فلما مات إلياس بهراة أقر عبد الله ابنه أبا إسحاق محمد بن إلياس على عمله فأقام بهراة

وكان لأحمد بن أسد سبعة بنين وهم نصر وأبو يوسف يعقوب وأبو زكريا يحيى وأبو الأشعث أسد وإسماعيل وإسحاق وأبو غانم حميد

ولما توفي أحمد بن أسد استخلف ابنه نصرا على أعماله بسمرقند وما وراءها فبقي عاملا عليها إلى آخر أيام الطاهرية وبعد زوال أمرهم إلى أن مضى سبيلهم

وكان إسماعيل بن أحمد يخدم أخاه نصرا فولاه نصر بخارى سنة إحدى وستين ومائتين

ومعنى قول أبي جعفر وفي سنة إحدى وستين ولي نصر بن أحمد ما وراء النهر أنه ولاه من جانب الخليفة وإنما كان يتولاه من قبل من عمال خراسان وإلا فالقوم تولوا قبل هذا التاريخ

وكان سبب استعماله إسماعيل أنه لما استولى يعقوب بن الليث على خراسان أنفذ نصر جيشا إلى شط جيحون ليأمن عبور يعقوب فقتلوا مقدمهم ورجعوا إلى بخارى فخافهم أحمد بن عمر نائب نصر على نفسه فتغيب عنهم فأمروا عليهم أبا هاشم محمد بن المبشر بن رافع بن الليث بن نصر بن سيار ثم عزلوه وولوا أحمد بن محمد بن ليث والد أبي عبد الله بن جنيد ثم صرفوه وولوا الحسن بن محمد بن ولد عبدة بن حديد ثم صرفوه وبقيت بخارى بغير أمير فكتب رئيسها وفقيهها أبو عبد الله بن أبي حفص إلى نصر يسأله توجيه من يضبط بخارى فوجه أخاه إسماعيل ثم أن إسماعيل كاتب رافع بن هرثمة حين ولي خراسان فتعاقدا على التعاون والتعاضد فطلب منه إسماعيل أعمال خوارزم فولاه إياها وكان إسماعيل يؤمره في المكاتبة

ثم سعت السعاة بين نصر وإسماعيل فأفسدوا ما بينهما فقصده نصر سنة إثنتين وسبعين ومائتين فأرسل إسماعيل حمويه بن علي إلى رافع بن هرثمة يستنجده فسار إليه في جيش كثيف فوافى بخارى قال حمويه ففكرت في نفسي وقلت إن ظفر إسماعيل بأخيه فما يؤمنني أن يقبض رافع على إسماعيل ويتغلب على ما وراء النهر

وإن لم يفعل ذلك ووفى لإسماعيل فلا يزال إسماعيل معترفا بأنه فقيد رافع وجريحه ويحتاج أن يتصرف على أمره ونهيه

فاجتمعت برافع خلوة وقلت له نصيحتك واجبة علي وقد ظهر لي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت