فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 4996

وسارت الخيل بإزائه شرقي ابن مساور حتى جاوزوا برطق الذي يوصل إلى المنيعة وأمر بتعبير الخيل وتصييرها من الجانبين وأمر انه أبا العباس بالتقدم بالشذاوات بعامة الجيش ففعل فلقيه الزنج فحاربوه حروبا شديدة

ووافاهم أبو أحمد الموفق والخيل من جانبي النهر فلما رأوا ذلك انهزموا وتفرقوا وعلا أصحاب أبي العباس السور ووضعوا السيوف فيمن لقيهم ودخلوا المدينة فقتلوا فيها خلقا كثيرا وأسروا عالما عظيما وغنموا ما كان فيها

وهرب الشعراني ومن معه وتبعه أصحاب الموفق إلى البطائح فغرق منهم خلق كثير ولجأ الباقون إلى الآجام

ورجع أبو أحمد إلى معسكره من يومه وقد استنقذ من المسلمات زهاء خمسة آلاف امرأة سوى من ظفر به من الزنجيات وأمر أبو أحمد بحفظ النساء وحملهن إلى واسط ليدفعن إلى أهلهن ثم بكر إلى المدينة فأمر الناس بأخذ ما فيها

فأخذ جميعه وأمر بهدم سورها وطم خندقها وإحراق ما بقي فيها من السفن وأخذوا من الطعام والشعير والأرز وغير ذلك ما لا حد عليه فأمر ببيع ذلك وصرفه إلى الجند

ولما انهزم سليمان لحق بالمراز وكتب إلى الخائن صاحب الزنج بذلك فورد الكتاب عليه وهو يتحدث فانحل بطنه فقام إلى الخلاء دفعات

وكتب إلى سليمان بن جامع يحذره مثل الذي نزل بالشعراني ويأمره بالتيقظ

وأقام الموفق بنهر مساور يومين يتعرف أخبار الشعراني وسليمان بن جامع فأتاه من أخبره أن سليمان بن جامع بالجوانيت فسار حتى وافى الصينية وأمر ابنه أبا العباس بالتقدم بالشذاوات والسميريات إلى الجوانيت متخفيا فسار أبو العباس إليها فلم ير سليمان بها

ورأى هناك جمعا من الزنج مع قائدين لهم خلفهم سليمان بن جامع هناك لحفظ غلات كثيرة لهم فيها فحاربهم أبو العباس ودامت الحرب إلى أن حجز بينهم الليل

واستأمن إلى أبي العباس رجل فسأله عن سليمان بن جامع فأخبره أنه مقيم بطهثا

بمدينته التي سماها المنصورة فعاد أبو العباس إلى أبيه بالخبر فأمره بالمسير إليه فسار حتى نزل بردودا فأقام بالإصلاح ما يحتاج إليه واستكثر من الآلات التي يسد بها الأنهار ويصلح بها الطرق للخيل وخلف ببردودا بفراج التركي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت