فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 4996

فخربت الأسوار وبنى سرخاستان سورا من طميس إلى البحر مقدار ثلاثة أميال كانت الأكاسرة بنته لتمنع الترك من الغارة على طبرستان وجعل له خندقا ففزع أهل جرجان وخافوا فهرب بعضهم إلى نيسابور فأنفذ عبد الله بن طاهر عمه الحسن بن الحسين بن مصعب في جيش كثيف لحفظ جرجان وأمره أن ينزل على الخندق الذي عمله سرخاستان فسار حتى نزله وصار بينه وبين صاحب سرخاستان الخندق

ووجه أيضا ابن طاهر حيان بن جبلة في أربعة آلاف إلى قومس فعسكر على حد جبال شروين ووجه المعتصم من عنده محمد بن إبراهيم بن مصعب أخا إسحاق بن إبراهيم ومعه الحسن بن قارن الطبري ومن كان عنده من الطبرية ووجه المنصور بن الحسن صاحب دنباوند إلى الري ليدخل طبرستان من ناحية الري ووجه أبا الساج إلى اللارز ودنباوند فلما أحدقت الخيل بمازيار من كل جانب وكان أصحاب سرخستان يتحدثون مع أصحاب الحسن بن الحسين حتى استأنس بعضهم ببعض فتآمر بعض أصحاب الحسن في دخول السور فدخلوه إلى أصحاب سرخاستان على غفلة من الحسن ونظر الناس بعضهم إلى بعض فثاروا وبلغ الخبر إلى الحسن فجعل يصيح بالقوم ويمنعهم خوفا عليهم فلم يقفوا ونصبوا علمه على معسكر سرخاستان وانتهى الخبر إلى سرخاستان وهو في الحمام فهرب في غلالة وحين رأى الحسن أن أصحابه قد دخلوا السور قال اللهم إنهم عصوني وأطاعوك فانصرهم وتبعهم أصحابه حتى دخلوا إلى الدرب من غير مانع واستولوا على عسكر سرخاستان وأسر أخوه شهريار ورجع الناس عن الطلب لما أدركهم الليل فقتل الحسن شهريار

وسار سرخاستان خافيا فجهده العطش فنزل عن دابته وشدها فبصر به رجل من أصحابه وغلام اسمه جعفر وقال سرخاستان يا جعفر اسقني ماء فقد هلكت عطشا فقال ليس عندي ما أسقيك فيه قال جعفر واجتمع إلى عدة من أصحابي فقلت لهم هذا الشيطان قد أهلكنا فلم لا نتقرب إلى السلطان به ونأخذ لأنفسنا الأمان فثاورناه وكتفناه فقال لهم خذوا مني مائة ألف درهم واتركوني فإن العرب لا تعطيكم شيئا فقالوا احضرها فقال سيروا معي إلى المنزل لتقبضوه وأعطيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت