فهرس الكتاب

الصفحة 2568 من 4996

المواثيق على الوفاء فلم يفعلوا وساروا به نحو عسكر المعتصم ولقيتهم خيل الحسن بن الحسين فضربوهم وأخذوه منهم وأتوا به الحسن فأمر به فقتل وكان عند سرخاستان رجل من أهل العراق يقال له أبو شاس يقول الشعر وهو ملازم له ليتعلم منه أخلاق العرب فلما هجم عسكر العرب على سرخاستان انتهبوا جميع ما لأبي شاس وخرج وأخذ جرة فيها ماء وأخذ قدحا وصاح الماء للسبيل وهرب فمر بمضرب كاتب الحسن فعرفه أصحابه فأدخلوه إليه فأكرمه وأحسن إليه وقال له قل شعرا تمدح به الأمير فقال والله ما بقي في صدري شيء من كتاب الله من الخوف فكيف أحسن الشعر ووجه الحسن برأس سرخاستان إلى عبد الله بن طاهر وكان حيان بن جبلة مولى عبد الله بن طاهر قد أقبل مع الحسن كما ذكرنا وهو بناحية طميس وكاتب قارن بن شهريار وهو ابن أخي مازيار ورغبه في المملكة وضمن له أن يملكه على جبال أبيه وجده

وكان قارن من قواد مازيار وقد أنفذه مازيار مع أخيه عبد الله بن قارن ومعه عدة من قواده فلما استماله حيان ضمن له قارن أن يسلم إليه الجبال ومدينة سارية إلى حدود جرجان على هذا الشرط وكتب بذلك حيان إلى عبد الله بن طاهر فأجابه إلى كل ما سأل وأمر حيان أن لا يوغل حتى يستدل على صدق قارن لئلا يكون منه مكر وكتب حيان إلى قارن بإجابة عبد الله فدعا قارن بعمه عبد الله بن قارن وهو أخو مازيار ودعا جميع قواده إلى طعامه فلما وضعوا سلاحهم واطمأنوا أحدق بهم أصحابه في السلاح وكتفهم ووجه بهم إلى حيان فلما صاروا إليه استوثق منهم وركب في أصحابه حتى دخل جبال قرون وبلغ الخبر مازيار فاغتم لذلك فقال له القوهيار في حبسك عشرون ألفا من بين حائك واسكاف وحداد وقد شغلت نفسك بهم وإنما أتيت من مأمنك وأهل بيتك فما تصنع بهؤلاء المحبسين عندك قال فأطلق مازيار جميع من في حبسه ودعا جماعة من أعيان أصحابه وقال لهم إن بيوتكم في السهل وأخاف أن يؤخذ حرمكم وأموالكم فانطلقوا وخذوا لأنفسكم أمانا ففعلوا ذلك ولما بلغ أهل سارية أخذ سرخاستان ودخول حيان جبل شروين وثبوا على عامل مازيار بسارية فهرب منهم وفتح الناس السجن وأخرجوا من فيه وأتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت