فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 4996

حيان إلى مدينة سارية وبلغ قوهيار أخا مازيار الخبر فأرسل إلى حيان مع محمد بن موسى بن حفص يطلب الأمان وإن يملك على جبال أبيه وجده ليسلم إليه مازيار فحضر عند حيان ومعه أحمد بن الصقر وأبلغاه الرسالة فأجاب إلى ذلك

فلما رجع رأى حيان تحت أحمد فرسا حسنا فأرسل إليه وأخذه منه فغضب أحمد من ذلك وقال هذا الحائك العبد يفعل بشيخ مثلي ما فعل ثم كتب إلى قوهيار ويحك لم تغلط في أمرك وتترك مثل الحسن بن الحسين عم الأمير عبد الله بن طاهر وتدخل في أمان هذا العبد الحائك وتدفع إليه أخاك وتضع قدرك وتحقد عليك الحسن بتركك إياه وبميلك إلى عبد من عبيده فكتب إليه قوهيار أراني قد غلطت في أول الأمر ووعدت الرجل أن أصير إليه بعد غد ولا آمن إن خالفته أن يناهضني ويستبيح دمي ومنزلي وأموالي وإن قاتلته فقتلت من أصحابه وجرت الدماء فسد كل ما علمناه ووقعت الشحناء فكتب إليه أحمد إذا كان يوم الميعاد فابعث إليه رجلا من أهلك واكتب إليه أنه قد عرضت علة منعتني عن الحركة وأنك تتعالج ثلاثة أيام فإن عوفيت وإلا سرت إليك في محمل وسنحمله نحن على قبول ذلك فأجابه إليه

وكتب أحمد بن الصقر ومحمد بن موسى بن حفص إلى الحسن بن الحسين وهو بطميس أن أقدم علينا لندفع إليك مازيار والخيل وإلا فاتك ووجها الكتاب إليه مع من يستحثه فلما وصل الكتاب ركب من ساعته وسار مسيرة ثلاثة أيام في ليلة وانتهى إلى سارية فلما أصبح تقدم إلى خرماباذ وهو الموعد بين قوهيار وحيان وسمع حيان وقع طبول الحين فتلقاه على فرسخ فقال له الحسن ما تصنع ههنا ولم توجه إلى هذا الموضع وقد قتحت جبال شروين وتركتها فما يؤمنك أن يغدر أهلها فينتقض جميع ما عملنا ارجع إليهم حتى لا يمكنهم الغدر إن هموا به فقال حيان أريد أن أحمل أثقالي وآخذ أصحابي فقال له الحسن سر أنت فأنا باعث بأثقالك وأصحابك فخرج حيان من فوره كما أمره وأتاه كتاب عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت