فهرس الكتاب

الصفحة 2570 من 4996

طاهر أن يعسكر بكور وهي من جبال ونداد هرمز وهي من أحصنها وكانت أموال مازيار بها فأمر عبد الله أن لا يمنع قارن مما يريد من الأموال والجبال فاحتمل قارن مما كان بها وبغيرها من أموال مازيار وسرخستان وانتقض على حيان ما كان عمله بسبب شرهه إلى ذلك الفرس

وتوفي بعد ذلك حيان فوجه عبد الله مكانه عمه محمد بن الحسين بن مصعب وسار الحسن بن الحسين إلى خرماباذ فأتاه محمد بن موسى بن حفص وأحمد بن الصقر فشكرهما وكتب إلى قوهيار فأتاه فأحسن إليه وأكرمه وأجابه إلى جميع ما طلب إليه منه لنفسه وتواعدوا يوما يحضر مازيار عنده

ورجع قوهيار إلى مازيار فأعلمه أنه قد أخذ له الأمان واستوثق له وركب الحسن يوم الميعاد وقت الظهر ومعه ثلاثة غلمان أتراك وأخذ إبراهيم بن مهران يدله على الطريق إلى أرم فلما قاربها خاف إبراهيم وقال هذا موضع لا يسلكه إلا ألف فارس فصاح به امض قال فمضيت وأنا طائش العقل حتى وافينا أرم فقال أين طريق هرمزاباذ قلت على هذا الجبل في هذا الطريق فقال سر إليها فقلت الله الله في نفسك وفينا وفي هذا الخلق الذين معك فصاح امض يا ابن اللخناء فقلت اضرب عنقي أحب إلي من أن يقتلني مازيار ويلزمني الأمير عبد الله الذنب فانتهرني حتى ظننت أنه يبطش بي فسرت وأنا خائف فأتينا هرمزاباذ مع اصفرار الشمس فنزل فجلس ونحن صيام وكانت الخيل قد تقطعت لأنه ركب بغير علم الناس فعلموا بعد مسيره

قال وصلينا المغرب وأقبل الليل وإذا بفرسان بين أيديهم الشمع مشتعلا مقبلين من طريق لبورة فقال الحسن أين طريق لبورة فقلت أرى عليه فرسانا ونيرانا وأنا داهش لا أقف على حقيقة الأمر حتى قربت النيران فنظرت فإذا المازيار مع القوهيار فنزلا وتقدم مازيار فسلم على الحسن فلم يرد عليه السلام وقال لرجلين من أصحابه خذاه إليكما فأخذاه فلما كان السحر وجه الحسن مازيار معهما إلى سارية وسار الحسن إلى هرمزاباذ فأحرق قصر مازيار وأنهب ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت